نفسه ، وهمّ المبلّغ نجاة الناس وخدمة الخلق . ولذلك يُقال للعابد يوم القيامة :
انطَلِق إلَى الجَنَّةِ . « 1 »
بينما يقال للمبلّغ :
قِف ! تَشفَع لِلنّاسِ بِحُسنِ تَأديبِكَ لَهُم . « 2 »
وهذه الفضائل ينالها كلّ مبلّغ تتوفّر فيه شروط المبلّغ الصالح ، إلّاأنّ للمبلّغين الذين يقدّمون جهداً وإبداعاً أكثر في هداية الناس درجاتٍ من الكمال أكبر . والمبلّغ الذي يوافيه الأجل في أثناء أدائه لمهمّة تبليغ الإسلام في بلاد الشرك والكفر ، يُحشر يوم القيامة كإبراهيم الخليل ؛ امّة واحدة . « 3 »
وعلاوةً على ذلك ، فإنّ ما ورد في النصوص الإسلاميّة بشأن حقوق المبلّغ وثواب التبليغ إنّما جاء بصدد تقوية دوافع المبلّغين والمعنيّين بوضع الخطط التبليغيّة . « 4 »
ومن المؤكّد أنّ المكانة الرفيعة للمبلّغ تُلقي على كاهله مسؤوليّة ثقيلة جدّاً ، والنصوص الواردة في هذا المجال « 5 » وفي ما يخصّ المبلّغ المثالي ، فيها من التحذير الشديد للمبلّغين . « 6 »
رسالة المبلّغ
يُعتبر محتوى التبليغ ركناً آخر من أركان نجاحه ، فكلّما كان محتوى التبليغ أكثر
هامش
( 1 ) . راجع : ص 332 ح 10666 .
( 2 ) . راجع : ص 332 ح 10666 .
( 3 ) . راجع : ص 323 ( المبلّغ الذي يحشر أمة واحدة ) .
( 4 ) . راجع : ص 326 ( حقوق المبلّغ ) ، ص 327 ( ثواب المبلّغ ) .
( 5 ) . راجع : ص 324 ( مسؤوليّة المبلّغ ) .
( 6 ) . راجع : ص 332 ( المبلّغ المثالي ) .