تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فَتُصَلّي وتَبكي عِندَهُ . « 1 » 10212 . صحيح البخاري عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة : تُوُفِّيَتِ ابنَةٌ لِعُثمانَ بِمَكَّةَ ، قالَ : وجِئنا لِنَشهَدَها ، وحَضَرَهَا ابنُ عُمَرَ وَابنُ عَبّاسٍ ، وإنّي لَجالِسٌ بَينَهُما ، أو قالَ : جَلَستُ إلى أحَدِهِما ثُمَّ جاءَ الآخَرُ فَجَلَسَ إلى جَنبي . فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ لِعَمرِو بنِ عُثمانَ ، ألا تَنهى عَنِ البُكاءِ ؟ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهلِهِ عَلَيهِ . فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ : قَد كانَ عُمَرُ يَقولُ بَعضَ ذلِكَ . ثُمَّ حَدَّثَ قالَ : صَدَرتُ مَعَ عُمَرَ مِن مَكَّةَ ، حَتّى إذا كُنّا بِالبَيداءِ إذا هُوَ بِرَكبٍ تَحتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ ، فَقالَ : اذهَب فَانظُر مَن هؤُلاءِ الرَّكبُ ؟ فَنَظَرتُ فَإِذا صُهَيبٌ ، فَأَخبَرتُهُ . فَقالَ : ادعُهُ لي . فَرَجَعتُ إلى صُهَيبٍ ، فَقُلتُ : ارتَحِل فَالحَق أميرَ المُؤمِنينَ . فَلَمّا اصيبَ عُمَرُ ، دَخَلَ صُهَيبٌ يَبكي يَقولُ : وا أخاه ! وا صاحِباه ! فَقالَ عُمَرُ : يا صُهَيبُ ! أتبَكي عَلَيَّ ؟ وقَد قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعضِ بُكاءِ أهلِهِ عَلَيهِ ! قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَلَمّا ماتَ عُمَرُ ذَكَرتُ ذلِكَ لِعائِشَةَ . فَقالَت : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، وَاللَّهِ ! ما حَدَّثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ المُؤمِنَ بِبُكاءِ أهلِهِ عَلَيهِ ، ولكِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : « إنَّ اللَّهَ لَيَزيدُ الكافِرَ عَذاباً بِبُكاءِ أهلِهِ عَلَيهِ » . وقالَت : حَسبُكُمُ القُرآنُ :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
. قالَ ابنُ عَبّاسٍ عِندَ ذلِكَ :
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 533 ح 1396 عن سليمان بن داود وج 3 ص 30 ح 4319 عن سليمان بن داود عن أبيه وفيه « في الأيّام » بدل « كلّ جمعة » ، السنن الكبرى : ج 4 ص 131 ح 7208 عن سليمان بن داود وكلّها عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ؛ كفاية الأثر : ص 198 عن محمود بن لبيد نحوه من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 36 ص 352 ح 224 .