تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
يَقطَعونَ بِهِ أيّامَ الحَياةِ ، ويَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللَّهِ في أسماعِ الغافِلينَ ، ويَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر ويَتَناهَونَ عَنهُ ، فَكَأَنّما قَطَعوا الدُّنيا إلَى الآخِرَةِ وهُم فيها ، فَشاهَدوا ما وَراءَ ذلِكَ ، فَكَأَنَّمَا اطَّلَعوا غُيوبَ أهلِ البَرزَخِ في طُولِ الإِقامَةِ فيهِ ، وحَقَّقَتِ القِيامَةُ عَلَيهِم عِداتِها ، فَكَشَفوا غِطاءَ ذلِكَ لِأَهلِ الدُّنيا ، حَتّى كَأَنَّهُم يَرَونَ ما لا يَرَى النّاسُ ، ويَسمَعونَ ما لا يَسمَعونَ . « 1 » 9685 . الإمام الصادق عليه السلام : كانَ عَمُّنَا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ ، صَلبَ الإِيمانِ ، جاهَدَ مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وأَبلى بَلاءً حَسَناً ، ومَضى شَهيداً . « 2 » 9686 . عنه عليه السلام - حينَ سُئِلَ عَنِ النَّعيمِ « 3 » - : النَّعيمُ نَحنُ ؛ الَّذينَ أنقَذَ اللَّهُ النّاسَ بِنا مِنَ الضَّلالَةِ ، وبَصَّرَهُم بِنا مِنَ العَمى ، وعَلَّمَهُم بِنا مِنَ الجَهلِ . « 4 »

6 / 2 الدُّعاءُ لِأَهلِ البَصيرَةِ

9687 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ فِي الصَّلاةِ عَلى أتباعِ الرُّسُلِ ومُصَدِّقيهِم - : اللَّهُمَّ وأَوصِل إلَى التّابِعينَ لَهُم بِإِحسانٍ - الَّذينَ يَقولونَ :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
« 5 » - خَيرَ جَزائِكَ ، الَّذينَ قَصَدوا سَمْتَهُم « 6 » ، وتَحَرَّوا وِجهَتَهُم ، ومَضَوا عَلى شاكِلَتِهِم ، لَم يَثنِهِم رَيبٌ في بَصيرَتِهِم ، ولَم يَختَلِجهُم « 7 » شَكٌّ في قَفوِ آثارِهِم ،
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 222 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 325 ح 39 . ( 2 ) . سرّ السلسلة العلويّة : ص 89 ، عمدة الطالب : ص 356 كلاهما عن المفضّل بن عمر . ( 3 ) . أي حين سُئِلَ عن الآية الشريفة : « ثُمَّ لَتُسَلُنَّ يَوْمَلِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » ( التكاثر : 8 ) . ( 4 ) . تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 852 ح 8 عن محمّد بن السائب الكلبي ، بحارالأنوار : ج 10 ص 209 ح 10 . ( 5 ) . الحشر : 10 . ( 6 ) . السمتُ : الطريق ( النهاية : ج 2 ص 397 « سمت » ) . ( 7 ) . لا يختلجُ : لا يتحرّك فيه شيء من الريبة والشكّ ( النهاية : ج 2 ص 60 « خلج » ) .