تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
النظام الإسلامي ، ولذلك فقد كان الإمام علي عليه السلام يطلب من عُمّاله بشكل رسمي أن يتعاملوا مع الناس بالبشر والبشاشة . « 1 »

3 . فوائد البشاشة

للبشاشة الكثير من الآثار والبركات في حياة الإنسان الفردية ، الاجتماعية ، الدنيوية والأخروية . وتؤدّي هذه الخصلة إلى أن ينسحب الحقد والتوتّر ، ليحلّ محلّهما الانس والألفة والمحبّة وبذلك فإنّها تهيّئ الأرضية لراحة الجسم واطمئنان الروح ، والأهمّ من ذلك إلى التضامن والرفاهية والاطمئنان لدى الأسرة والمجتمع . وبالإضافة إلى ذلك فإنّنا إذا أظهرنا البشاشة بقصد القربة فذلك سيؤدّي إلى إشعاع الروح بالنورانية والقربة من اللَّه الرحمن الرحيم والراحة الدائمة في جنّة الخلد ، كما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : البِشرُ الحَسَنُ وطَلاقَةُ الوَجهِ مَكسَبَةٌ لِلمَحَبَّةِ وقُربَةٌ مِنَ اللَّهِ ، وعُبوسُ الوَجهِ وسوءُ البِشرِ مَكسَبَةٌ لِلمَقتِ وبُعدٌ مِنَ اللَّهِ . « 2 »

4 . منشأ البشاشة

نظراً إلى الدور الإيجابي والبنّاء للبشاشة في حياة الإنسان المادية والمعنوية ، يتّضح أنّ وصيّة الإسلام الأكيدة بهذه الخصلة الحميدة ، لها جذور عقلية وإنسانية ، وحتّى إذا لم يعتقد الإنسان بالآخرة ، فإنّه بحاجة إلى البشاشة وطلاقة الوجه للراحة في دنياه .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 312 ( تأكيد طلاقة الوجه للُامراء والموظّفين ) . ( 2 ) . راجع : ص 324 ح 9555 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 301 | محمد الريشهري