تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وبشوش . وبناء على ذلك فإنّ « البشاشة » و « البشر » يعنيان الفرح والسرور اللذين يتجلّيان على الوجه عند الالتقاء بالآخرين ، ويدلّان على الرغبة القلبية للشخص الزائر .

البشاشة في الحديث

لم تستخدم كلمتا « البشاشة » و « البشر » في القرآن الكريم ، إلّاأنّهما استخدمتا على نطاق واسع في روايات أهل البيت عليهم السلام . ونحن نلفت أنظار القرّاء إلى الملاحظات التالية قبل ملاحظة هذه الروايات :

1 . العلاقة بين البشاشة وحسن الخلق

تُعدّ البشاشة عند الالتقاء بالآخرين من مصاديق حسن الخلق . فقد استخدم حسن الخلق في الروايات الإسلامية في معنيين ؛ بمعنى البشاشة أحياناً ، ومطلق مكارم الأخلاق أحياناً أخرى ، حيث إنّ البشاشة من مصاديقها . ولذلك ، فإنّ جميع النصوص التي أوصت بحسن الخُلق « 1 » تعدّ بالإضافة إلى روايات هذا الفصل ، من نصوص هذا الفصل أيضاً .

2 . قيمة البشاشة

تعتبر البشاشة خلال التعامل مع الآخرين من خصوصيات جميع الأنبياء والأولياء وخاصة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام . وقد اعتبرت البشاشة في الروايات الإسلامية نوعاً من الصدقة والبذل والعطاء ، بل إنّها تتمتّع بالأهمّية والقيمة أكثر من البذل . وهذه الخصلة مستحسنة للجميع ، وتتمتّع بأهمّية أكبر بالنسبة إلى المسؤولين في
هامش
( 1 ) . سوف نورد هذه النصوص إن شاء اللَّه تحت عنوان الخلق في هذه الموسوعة .