9142 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ النّاسَ عَلَى الفِطرَةِ الَّتي فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيها ، لا يَعرِفونَ إيماناً بِشَريعَةٍ ولا كُفراً بِجُحودٍ ، ثُمَّ ابتَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ إلَيهِم ، يَدعونَهُم إلَى الإِيمانِ بِاللَّهِ حُجَّةً للَّهِ عَلَيهِم ، فَمِنهُم مَن هَداهُ اللَّهُ ومِنهُم مَن لَم يَهدِهِ . « 1 »
9143 . عنه عليه السلام - لِلزِّنديقِ الَّذي سَأَ لَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ والرُّسُلَ ؟ - : إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجُّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ ، يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلُّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم وما بِهِ بَقاؤُهُم ، وفي تَركِهِ فَناؤُهُم ، فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِيَاءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ - عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركِيبِ - في شَيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ ، ثُمَّ ثَبَتَ ذلِكَ في كُلِّ دَهرٍ وزَمانٍ مِمّا أتَت بِهِ الرُّسُلُ وَالأَنبِياءُ مِنَ الدَّلائِلِ وَالبَراهينِ ، لِكَيلا تَخلُوَ أرضُ اللَّهِ مِن حُجَّةٍ يَكونُ مَعَهُ عِلمٌ يَدُلُّ عَلى صِدقِ مَقالَتِهِ وجَوازِ عَدالَتِهِ . « 2 »
1 / 4 مَبنَى الدَّعوَةِ إلَى الإِمامَةِ
9144 . الإمام علي عليه السلام - في خُطبَةِ الغَديرِ - : إنَّ هذا يَومٌ عَظيمُ الشَّأنِ ، فيهِ وَقَعَ الفَرَجُ ، ورُفِعَتِ
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 121 ح 5 ، الكافي : ج 2 ص 417 ح 1 نحوه وكلاهما عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، بحار الأنوار : ج 11 ص 40 ح 39 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 168 ح 1 ، التوحيد : ص 249 ح 1 ، علل الشرائع : ص 120 ح 3 كلّها عن هشام بن الحكم ، الاحتجاج : ج 2 ص 213 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 164 ح 2 وص 199 .