تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فَقالَ لَهُ المَأمونُ : يا عِمرانُ ، هذا سُلَيمانُ المَروَزِيُّ مُتَكَلِّمُ خُراسانَ ، قالَ عِمرانُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّهُ يَزعُمُ أنَّهُ واحِدُ خُراسانَ فِي النَّظَرِ ويُنكِرُ البَداءَ ! قالَ : فَلِمَ لا تُناظِرُهُ ؟ قالَ عِمرانُ : ذلِكَ إلَيهِ ، فَدَخَلَ الرِّضا عليه السلام فَقالَ : في أيِّ شَيءٍ كُنتُم ؟ قالَ عِمرانُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، هذا سُلَيمانُ المَروَزِيُّ ، فَقالَ سُلَيمانُ : أتَرضى بِأَبِي الحَسَنِ وبِقَولِهِ فيهِ ؟ قالَ عِمرانُ : قَد رَضيتُ بِقَولِ أبِي الحَسَنِ فِي البَداءِ ، عَلى أن يَأتِيَني فيهِ بِحُجَّةٍ أحتَجُّ بِها عَلى نُظَرائي مِن أهلِ النَّظَرِ . قالَ المَأمونُ : يا أبَا الحَسَنِ ما تَقولُ فيما تَشاجَرا فيهِ ؟ قالَ : وما أنكَرتَ مِنَ البَداءِ يا سُلَيمانُ ، وَاللَّهُ عز وجل يَقولُ :
« أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً »
« 1 » ويَقولُ عز وجل :
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
« 2 » ويَقولُ :
« بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 3 » ويَقولُ عز وجل :
« يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ »
« 4 » ويَقولُ :
« وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ »
« 5 » ويَقولُ عز وجل :
« وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ »
« 6 » ويَقولُ عز وجل :
« ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ »
« 7 » . قالَ سُلَيمانُ : هَل رَوَيتَ فيهِ شَيئاً عَن آبائِكَ ؟ قالَ : نَعَم ، رَوَيتُ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : إنّ للَّهِ عز وجل عِلمَينِ : عِلماً مَخزوناً مَكنوناً لا يَعلَمُهُ إلّاهُوَ ، مِن ذلِكَ يَكونُ البَداءُ ، وعِلماً عَلَّمَهُ مَلائِكَتَهُ ورُسُلَهُ ، فَالعُلَماءُ مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّهِ يَعلَمونَهُ . قالَ
هامش
( 1 ) . مريم : 67 . ( 2 ) . الروم : 27 . ( 3 ) . البقرة : 117 ، والأنعام : 101 . ( 4 ) . فاطر : 1 . ( 5 ) . السجدة : 7 . ( 6 ) . التوبة : 106 . ( 7 ) . فاطر : 11 .