اللَّه صلى الله عليه وآله ، كما قَرَّرَ ذلك المحقِّقون من أهل العلم قديماً وحديثاً . « 1 »
2 . تقييم النصوص
تشهد نصوص الغالبيّة العظمى من هذه الأحاديث على كونها منتحلة . ومن خلال التأمّل في نصوص هذه الأحاديث خاصّة مع الأخذ بنظر الاعتبار ملاحظات مثل :
تناقضها في عدد الأبدال « 2 »
، التقليل من أهميّة الأعمال الصالحة ، مثل : الصلاة والصوم « 3 »
، المهادنة مع أعداء الإسلام بحجّة أنّ الأبدال لا يلعنون شيئاً « 4 »
، تعيين بلاد الشام كقاعدة لظهور الأبدال « 5 »
، والأهمّ من كلّ ذلك وصف الأبدال بخصوصيّات وُصِف بها أهل البيت عليهم السلام في الأحاديث المعتبرة التي وردت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، فإنّ الباحثين العارفين بالحديث بإمكانهم أن يلاحظوا آثار الانتحال وعلاماته في أكثر هذه الأحاديث ، ويكشفوا مؤامرة الحكّام الامويّين في انتحال هذه الروايات . يقول العلّامة الأميني في هذا المجال :
الأبدال : مصطلح جديد جاء به الامويّون محاولة منهم لذرّ الرماد في أعين المسلمين ؛ على أنّ الامويّين رجالًا ونساءً إن لم نقل إنّهم أفضل من أهل البيت وصحابة رسول اللَّه ، فإنّهم يوازونهم في الفضل ، وذلك تلافياً للوضع الذي أوجدوه بقتلهم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، خصوصاً ممّن كانوا مع أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّ المسلمين سوف يُنصرون ويُرزقون ويُمطرون بهؤلاء الأبدال ، وعليه فإنّ الخروج على الشام وأميرها سوف يرفع النصر والرزق عن المسلمين . وقد انطلت
هامش
( 1 ) . تمّ أخذه من موقع : ( « إسلام أون لاين . نت » / شرعي / إسألوا أهل الذكر ) .
( 2 ) . راجع : ص 311 ( ما روي في عدد الأبدال ) .
( 3 ) . راجع : ص 308 ح 8239 و 8240 و 8242 .
( 4 ) . راجع : ص 307 ح 8238 .
( 5 ) . راجع : تاريخ دمشق : ج 1 ص 334 - 337 وسبل الهدى والرشاد : ج 10 ص 270 وص 370 والمصادر الأخرى . . .