الأبدال والأوتاد والأقطاب في اصطلاح المتصوِّفة
لهذه الألفاظ في اصطلاح أهل التصوّف ، معانٍ متقاربة ومتشابهة . وقد قيل في تعريف « الأبدال » : إنّهم عدّة معيّنة من رجال اللَّه ، يا قوم العالم على وجودهم ولا يخلو من وجودهم أبداً ، وقد جاء هذا المعنى نفسه في تعريف « الأوتاد » أيضاً . فقد جاء في دائرة المعارف الإسلامية الكبرى ( دائرة المعارف بزرگ إسلامي - بالفارسيّة ) :
ذكر في جميع الكتاب العرفانيّة تقريباً أنّ عدد الأبدال سبعة أو أربعون .
ويرى الهجويري أنّ عدد الأبدال أربعون شخصاً ، ويضعهم في المرتبة الخامسة في سلّم مراتب الأولياء . والسلّم المذكور هو كالتالي : القطب أو الغوث : شخص واحد ، النقباء : ثلاثة أشخاص ، الأوتاد : أربعة أشخاص ، الأبرار : سبعة أشخاص ، الأبدال : أربعون شخصاً ، الأخيار : ثلاثمئة شخص .
وقد كرّر عبد الرحمان الجامي نفس ما ذكره الهجويري حول خصوصيّات الأبدال وعددهم ومرتبتهم .
وتحدّث ابن عربي عن الأبدال السبعة والأبدال الأربعين ، رغم أنّ النقباء الاثني عشر سمّوا أيضاً بالأبدال أحياناً على حدّ قوله . ويرتكز تأكيد ابن عربي على الأبدال السبعة في الغالب ، ويرى أنّهم حسب تسلسل القِدَم : إبراهيم ، موسى ، هارون ، إدريس ، يوسف ، عيسى ، وآدم ؛ وأسماؤهم هي عبد الحي ، عبد العليم ، عبد الودود ، عبد القادر ، عبد الشكور ، عبد السميع ، وعبد البصير .
وتأتي مرتبة الأبدال بعد مراتب القطب والأئمّة والأوتاد ، ولكنّ الأبدال يشملون أحياناً القطب ، والأئمّة والأوتاد أيضاً .
وكان النسفي يعتبر كلمة الأبدال لفظة عامّة لجميع طبقات الأولياء ولذلك فقد استعمل كلمة الأولياء بدلًا من الأبدال . ويرى أنّ مجموع أولياء اللَّه أو الأبدال يبلغ ثلاثمئة وستّة وخمسين شخصاً في كلّ زمان ويقسمهم إلى ستّة طبقات :
1 : الثلاثمئة ، 2 : الأربعون ، 3 : السبعة ، 4 : الخمسة ، 5 : الثلاثة ، 6 : القطب .