الأربعون والأبدال الثلاثمئة ، وأخيراً فإنّ التقسيم الثالث أيضاً يشبه التقسيم الثاني ، سوى أنّ مقام أحد الأولياء يقع بين مقام قطب الأقطاب والأبدال الثلاثة . « 1 »
الأبدال ، الأوتاد والأقطاب في الحديث
يمكن دراسة وتقييم الأحاديث التي جاءت حول العناوين المذكورة في المصادر الروائيّة من جانبين :
1 . تقييم الأسناد
تدور معظم الأحاديث التي جاءت في هذا الفصل حول الأبدال . ونحن نرى أنّ أسناد جميع الروايات التي تدلّ بشكل ما على المفاهيم التي يدّعيها المتصوّفة ليس معتبراً ، كما أنّ بعض الباحثين من أهل السنّة لا يعتبرون هذه الأحاديث معتبرة ؛ إذ يقول السخاوي :
خَبَرُ الأبدالِ له طُرُقٌ بألفاظٍ مختلفةٍ كلُّها ضَعيفةٌ . « 2 »
وفي مقابل السيوطي الذي يعتبر هذه الأحاديث صحيحة ، بل متواترة معنويّاً ، فإنّ الكثير من محقّقي أهل السنّة مثل : ابن الجوزي وابن تيميّة يرون أنّ هذه الأحاديث منتحلة . « 3 »
كما يؤكّد الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة « 4 »
في هذا المجال قائلًا :
لم يَثبُت عن النبيّ صلى الله عليه وآله حديثٌ صحيحٌ في الأبدال ، وكُلُّ ما وَرَدَ من الأحاديث في الأبدال والأقطاب والأغواث والنجباء والأوتاد ، كلّها أحاديث باطلة على رسول
هامش
( 1 ) . دائرة المعارف بزرگ اسلامى ( بالفارسيّة ) : ج 2 ص 385 و 386 .
( 2 ) . فيض القدير : ج 3 ص 220 .
( 3 ) . راجع : الموضوعات : ج 3 ص 152 ، مجموع الفتاوي : ج 11 ص 167 وج 27 ص 497 .
( 4 ) . أستاذ الفقه وأصوله في جامعة القدس .