بحث حول الأذان قبل ظهر يوم الجمعة
« 1 »
من المعلوم أنّ النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله أقام صلاة الجمعة لسنوات في المدينة ومناطقها ، ودلّت روايات متعدّدة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله استخدم الشعار الدائم للإسلام - أيالأذان - لدعوة الناس إلى صلاة الجمعة ، فكان مؤذِّن النبي صلى الله عليه وآله يرفع الأذان عندما كان إمام الجمعة يعتلي المنبر لإلقاء الخطبة « 2 »
، وكان يذكر الإقامة بعد أن ينزل الإمام ويستعدّ لإقامة الصلاة . « 3 »
وقد استمرّت هذه السيرة في عهد الخليفتين الأوّل والثاني والنصف الأوّل من عهد عثمان ، ولكن هناك أذان آخر أضيف في عهد عثمان إلى أذان صلاة الجمعة وإقامتها . « 4 »
وقد كان وقت هذا الأذان المضاف قبل الظاهر الشرعي للجمعة حسب نقل الغالبية
هامش
( 1 ) . تمّ إعداد هذا التحليل من قبل الفاضل الجليل الشيخ عبد الهادي المسعودي .
( 2 ) . عن السائب بن يزيد ، قال : كان النداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ( صحيح البخاري : ج 1 ص 309 ح 870 ) .
( 3 ) . عن السائب بن يزيد قال : كان بلال يؤذّن إذا جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على المنبر يوم الجمعة ، فإذا نزل أقام ، ثمّ كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر ( سنن النسائي : ج 3 ص 101 ) .
( 4 ) . « . . . فلمّا كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ( صحيح البخاري : ج 1 ص 309 ح 870 ) .