إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 1 » ، وقالَ عز وجل :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » ، وقالَ عز وجل :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
« 3 » ومَعناهُ أنَّهُما كانا يَتَغَوَّطانِ ، فَمَنِ ادَّعى لِلأَنبِياءِ رُبوبِيَّةً وَادَّعى لِلأَئِمَّةِ رُبوبِيَّةً أو نُبُوَّةً أو لِغَيرِ الأَئِمَّةِ إمامَةً ، فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 4 »
7400 . الإمام الرضا عليه السلام - كانَ يَقولُ في دُعائِهِ - : اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ فَلا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ . اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِنَ الَّذينَ ادَّعَوا لَنا ما لَيسَ لَنا بِحَقٍّ ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِنَ الَّذينَ قالوا فينا ما لَم نَقُلهُ في أنفُسِنا . اللَّهُمَّ لَكَ الخَلقُ ومِنكَ الأَمرُ ، وإيّاكَ نَعبُدُ وإيّاكَ نَستَعينُ . اللَّهُمَّ أنتَ خالِقُنا وخالِقُ آبائِنَا الأَوَّلينَ وآبائِنَا الآخِرينَ ، اللَّهُمَّ لا تَليقُ الرُّبوبِيَّةُ إلّابِكَ ، ولا تَصلُحُ الإِلهِيَّةُ إلّالَكَ ، فَالعَنِ النَّصارَى الَّذينَ صَغَّروا عَظَمَتَكَ ، وَالعَنِ المُضاهينَ لِقَولِهِم مِن بَرِيَّتِكَ .
اللَّهُمَّ إنّا عَبيدُكَ وأبناءُ عَبيدِكَ ، لا نَملِكُ لِأَنفُسِنا ضَرّاً ولا نَفعاً ولا مَوتاً ولا حَياةً ولا نُشوراً . اللَّهُمَّ مَن زَعَمَ أنَّنا أربابٌ فَنَحنُ إلَيكَ مِنهُ بُرَآءُ ، ومَن زَعَمَ أنَّ إلَينَا الخَلقَ وعَلَينَا الرِّزقَ فَنَحنُ إلَيكَ بُرَآءُ مِنهُ كَبَراءَةِ عيسى عليه السلام مِنَ النَّصارى . اللَّهُمَّ إنّا لَم نَدعُهُم إلى ما يَزعُمونَ ، فَلا تُؤاخِذنا بِما يَقولونَ ، وَاغفِر لَنا ما يَزعُمونَ ، و
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى
هامش
( 1 ) . المائدة : 116 و 117 .
( 2 ) . النساء : 172 .
( 3 ) . المائدة : 75 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 200 و 201 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 134 ح 6 .