الفَجرِ ، ثُمَّ انفَتَلَ وأقبَلَ عَلَينا يُحَدِّثُنا ، فَقالَ :
أيُّهَا النّاسُ ! مَن فَقَدَ الشَّمسَ فَليَتَمَسَّك بِالقَمَرِ ، ومَن فَقَدَ القَمَرَ فَليَتَمَسَّك بِالفَرقَدَينِ .
قالَ : فَقُمتُ أنَا وأبو أيّوبَ الأَنصارِيُّ ومَعَنا أنَسُ بنُ مالِكٍ فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ ، مَنِ الشَّمسُ ؟
قالَ : أنَا . فَإِذا هُوَ صلى الله عليه وآله ضَرَبَ لَنا مَثَلًا فَقالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَنا وجَعَلَنا بِمَنزِلَةِ نُجومِ السَّماءِ كُلَّما غابَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ ، فَأَنَا الشَّمسُ ، فَإِذا ذَهَبَ بي فَتَمَسَّكوا بِالقَمَرِ .
قُلنا : فَمَنِ القَمَرُ ؟
قالَ : أخي ووَصِيّي ووَزيري ، وقاضي دَيني ، وأبو وُلدي ، وخَليفَتي في أهلي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ .
قُلنا : فَمَنِ الفَرقَدانِ ؟
قالَ : الحَسَنُ وَالحُسَينُ . ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً وقالَ : فاطِمَةُ هِيَ الزُّهرَةُ ، وعِترَتي أهلُ بَيتي هُم مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَهُم ، لا يَفتَرِقانِ حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ . « 1 »
7028 . الإمام الرضا عليه السلام : مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلَى اللَّهِ بِغَيرِ حِجابٍ ويَنظُرَ اللَّهُ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ ، فَليَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَليَتَبَرَّأ مِن عَدُوِّهِم ، وَليَأتَمَّ بِإِمامِ المُؤمِنينَ مِنهُم ، فَإِنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نَظَرَ اللَّهُ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ ونَظَرَ إلَى اللَّهِ بِغَيرِ حِجابٍ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 516 ح 1131 ، العدد القويّة : ص 85 ح 147 ، الدرّ النظيم : ص 791 كلاهما عن أنس ، كفاية الأثر : ص 41 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 142 كلاهما عن سلمان وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 24 ص 75 ح 11 .
( 2 ) . المحاسن : ج 1 ص 133 ح 165 عن بكر بن صالح ، قرب الإسناد : ص 351 ح 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عن الإمام الباقر عليهما السلام ، الأصول الستّة عشر : ص 213 ح 205 عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 27 ص 90 ح 42 .