تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
6831 . الغارات عن عبد اللَّه بن الحسن ( بن الحسن ) بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أعتَقَ عَلِيٌّ عليه السلام ألفَ أهلِ بَيتٍ بِما مَجَلَت يَداهُ وعَرِقَ جَبينُهُ . « 1 » 6832 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ مُحَمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ كانَ يَقولُ : ما كُنتُ أرى أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَدَعُ خَلَفاً أفضَلَ مِنهُ حَتّى رَأَيتُ ابنَهُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَرَدتُ أن أعِظَهُ فَوَعَظَني ، فَقالَ لَهُ أصحابُهُ : بِأَيِّ شَيءٍ وَعَظَكَ ؟ قالَ : خَرَجتُ إلى بَعضِ نَواحِي المَدينَةِ في ساعَةٍ حارَّةٍ ، فَلَقِيَني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام - وكانَ رَجُلًا بادِناً ثَقيلًا - وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلامَينِ أسوَدَينِ أو مَولَيَينِ ، فَقُلتُ في نَفسي : سُبحانَ اللَّهِ ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ! أما لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوتُ مِنهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ بِنَهرٍ « 2 » وهُوَ يَتَصابُّ عَرَقاً ، فَقُلتُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ! أرَأَيتَ لَو جاءَ أجَلُكَ وأنتَ عَلى هذِهِ الحالِ ماكُنتَ تَصنَعُ ؟ فَقالَ : لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى هذِهِ الحالِ ، جاءَني وأنَا في ( طاعَةٍ مِن ) طاعَةِ اللَّهِ ، أكُفُّ بِها نَفسي وعِيالي عَنكَ وعَنِ النّاسِ ، وإنَّما كُنتُ أخافُ أن لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى مَعصِيَةٍ مِن مَعاصِي اللَّهِ . فَقُلتُ : صَدَقتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ ، أرَدتُ أن أعِظَكَ فَوَعَظتَني . « 3 »
هامش
( 1 ) . الغارات : ج 1 ص 92 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 354 ح 1175 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 202 نحوه . ( 2 ) . النَّهْر : الزَّجْر ، يقال : نَهَره وانْتَهَره ( المصباح المنير : ص 628 « نهر » ) . ( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 73 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 325 ح 894 ، الإرشاد : ج 2 ص 161 كلّها عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، شرح الأخبار : ج 3 ص 282 ح 1192 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 287 ح 5 ؛ الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ص 210 ، وراجع : تهذيب التهذيب : ج 5 ص 211 الرقم 7274 .