تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولِسانُهُ ، إن قاتَلَ قاتَلَ بِجَنانٍ وإن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِبَيانٍ ، وأمّا أكبَراهُ فَعَقلُهُ وهِمَّتُهُ ، وأمّا هَيئَتاهُ فَمالُهُ وجَمالُهُ . « 1 » 6019 . عنه عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ، فِي الإِنسانِ عَشرُ خِصالٍ يُظهِرُها لِسانُهُ : شاهِدٌ يُخبِرُ عَنِ الضَّميرِ ، حاكِمٌ يَفصِلُ بَينَ الخِطابِ ، وناطِقٌ يُرَدُّ بِهِ الجَوابُ ، وشافِعٌ يُدرَكُ بِهِ الحاجَةُ ، وواصِفٌ يُعرَفُ بِهِ الأَشياءُ ، وأميرٌ يَأمُرُ بِالحَسَنِ ، وواعِظٌ يَنهى عَنِ القَبيحِ ، ومُعَزٍّ تُسَكَّنُ بِهِ الأَحزانُ ، وحاضِرٌ تُجلى بِهِ الضَّغائِنُ ، ومونِقٌ « 2 » تَلتَذُّ بِهِ الأَسماعُ . « 3 » 6020 . عنه عليه السلام : مَا الإِنسانُ لَولَا اللِّسانُ ، إلّاصورَةٌ مُمَثَّلَةٌ أو بَهيمَةٌ مُهمَلَةٌ . « 4 » 6021 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : كَما تُعرَفُ أوانِي الفَخّارِ بِامتِحانِها بِأَصواتِها ، فَيُعلَمُ الصَّحيحُ مِنها مِنَ المَكسورِ ، كَذلِكَ يُمتَحَنُ الإِنسانُ بِمَنطِقِهِ فَيُعرَفُ ما عِندَهُ . « 5 » 6022 . الإمام الصادق عليه السلام - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : تَأَمَّل يا مُفَضَّلُ ما أنعَمَ اللَّهُ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ بِهِ عَلَى الإِنسانِ ، مِن هذَا النُّطقِ الَّذي يُعَبِّرُ بِهِ عَمّا في ضَميرِهِ ، وما يَخطُرُ بِقَلبِهِ ، ونَتيجَةِ فِكرِهِ ، وبِهِ يَفهَمُ عَن غَيرِهِ ما في نَفسِهِ ، ولَولا ذلِكَ كانَ بِمَنزِلَةِ البَهائِمِ المُهمَلَةِ الَّتي لا تُخبِرُ عَن نَفسِها بِشَيءٍ ، ولا تَفهَمُ عَن مُخبِرٍ شَيئاً . وكَذلِكَ الكِتابَةُ ، بِها تُقَيَّدُ أخبارُ الماضينَ لِلباقينَ ، وأخبارُ الباقينَ لِلآتينَ ، وبِها تُخَلَّدُ الكُتُبُ فِي العُلومِ وَالآدابِ وغَيرِها ، وبِها يَحفَظُ الإِنسانُ ذِكرَ ما يَجري بَينَهُ
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 338 ح 42 ، معاني الأخبار : ص 150 ح 1 ، روضة الواعظين : ص 319 ، المواعظ العددية : ص 298 ، بحارالأنوار : ج 70 ص 4 ح 1 . ( 2 ) . أنِقَ الشيءُ : راعَ حُسنُه وأعجَبَ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 89 « أنق » ) . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 20 ح 4 عن جابر بن يزيد ، تحف العقول : ص 94 ، معدن الجواهر : ص 71 نحوه ، بحارالأنوار : ج 77 ص 283 ح 1 . ( 4 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 93 ح 9644 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 9 . ( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 294 ح 363 .