وأنزَلَ عَلَيكُم كِتابَهُ ، فيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ ، وحُجَجُهُ وأمثالُهُ .
فَاتَّقُوا اللَّهَ ، فَقَدِ احتَجَّ عَلَيكُم رَبُّكُم فَقالَ :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 1 » . « 2 » فَهذِهِ حُجَّةٌ عَلَيكُم . فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم فَإِنَّهُ لا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ولا تُكلانَ إلّاعَلَيهِ . « 3 »
5977 . الإمام المهديّ عليه السلام - في تَوقيعٍ صَدَرَ مِن ناحِيَتِهِ في جَوابِ كِتابِ أحمَدَ بنِ إسحاقَ - : . . . إنَّ اللَّهَ تَعالى لَم يَخلُقِ الخَلقَ عَبَثاً ولا أهمَلَهُم سُدىً ، بَل خَلَقَهُم بِقُدرَتِهِ ، وجَعَلَ لَهُم أسماعاً وأبصاراً وقُلوباً وألباباً . « 4 »
5978 . الصواعق المحرقة : وَقَعَ لِبُهلولٍ « 5 » مَعَهُ [ أي مَعَ الإِمامِ العَسكَرِيِّ عليه السلام ] أنَّهُ رَآهُ وهُوَ صَبِيٌّ يَبكي وَالصِّبيانُ يَلعَبونَ ، فَظَنَّ أنَّهُ يَتَحَسَّرُ عَلى ما في أيديهِم ، فَقالَ : أشتَري لَكَ ما
هامش
( 1 ) . وهَدَيناهُ النَّجدَينِ : النَّجدُ : المكان الغليظ الرفيع ، فذلك مَثَلٌ لطريقي الحقّ والباطل ، والصدقوالكذب ، والجميل والقبيح ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 791 « نجد » ) .
( 2 ) . البلد : 8 - 10 .
( 3 ) . تحف العقول : ص 274 ، بحارالأنوار : ج 78 ص 131 ح 1 .
( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 288 ح 246 ، الاحتجاج : ج 2 ص 539 ح 343 ، بحارالأنوار : ج 50 ص 229 ح 3 .
( 5 ) . البهلول في اللغة : الحَييُّ الكريم ، وقيل : العزيز الجامع لكلّ خير ( لسان العرب : ج 11 ص 73 ) .
والذي ورد اسمه في الرواية مردّد بين شخصين :
أحدهما - وهو الأظهر - : بهلول بن إسحاق بن بهلول حسّان ، ولد في الأنبار سنة 204 ق ، وتوفّى فيها سنة 298 ق . كان عالماً قاضياً خطيباً من أجلّاء أساتذة المذهب الإسماعيلي ( تعجيل المنفعة : ص 56 ) .
والثاني : أبو وهيب بهلول بن عمرو الصيرفي الكوفي المعروف بالمجنون . كان من كبار علماء الشيعة الإمامية ، ومن خواصّ تلامذة الإمام الصادق عليه السلام . كان يتصرّف تصرّف المجانين بأمرٍ من الإمام الكاظم عليه السلام للتخلّص من شرور العبّاسيّين . عاصر منهم : الهادي وهارون والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل الذي هلك سنة 247 ق ، وقيل : توفّي ببغداد سنة 190 ق ودفن بها ( أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : ج 1 ص 257 ) .