تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

ج - استِعمالُ الرِّفقِ فِي الدَّعوَةِ

5464 . الكافي عن عبد العزيز القراطيسي : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يا عَبدَ العَزيزِ إنَّ الإِيمانَ عَشرُ دَرَجاتٍ بِمَنزِلَةِ السُّلَّمِ يُصعَدُ مِنهُ مِرقاةً « 1 » بَعدَ مِرقاةٍ ، فَلا يَقولَنَّ صاحِبُ الاثنَينِ لِصاحِبِ الواحِدِ لَستَ عَلى شَيءٍ حَتّى يَنتَهِيَ إلَى العاشِرِ ، فَلا تُسقِط مَن هُوَ دونَكَ فَيُسقِطَكَ مَن هُوَ فَوقَكَ ، وإذا رَأَيتَ مَن هُوَ أسفَلُ مِنكَ بِدَرَجَةٍ فَارفَعهُ إلَيكَ بِرِفقٍ ولا تَحمِلَنَّ عَلَيهِ ما لا يُطيقُ فَتَكسِرَهُ ، فَإِنَّ مَن كَسَرَ مُؤمِناً فَعَلَيهِ جَبرُهُ . « 2 » 5465 . الخصال عن عمّار بن أبي الأحوص : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : إنَّ عِندَنا أقواماً يَقولونَ بِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ويُفَضِّلونَهُ عَلَى النّاسِ كُلِّهِم ، ولَيسَ يَصِفونَ ما نَصِفُ مِن فَضلِكُم ، أنَتَوَلّاهُم ؟ فَقالَ لي : نَعَم فِي الجُملَةِ ، ألَيسَ عِندَ اللَّهِ ما لَم يَكُن عِندَ رَسولِ اللَّهِ ، ولِرَسولِ اللَّهِ عِندَ اللَّهِ ما لَيسَ لَنا ، وعِندَنا ما لَيسَ عِندَكُم ، وعِندَكُم ما لَيسَ عِندَ غَيرِكُم ؟ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى وَضَعَ الإِسلامَ عَلى سَبعَةِ أسهُمٍ : عَلَى الصَّبرِ وَالصِّدقِ وَاليَقينِ وَالرِّضا وَالوَفاءِ وَالعِلمِ وَالحِلمِ ، ثُمَّ قَسَّمَ ذلِكَ بَينَ النّاسِ ، فَمَن جَعَلَ فيهِ هذِهِ السَّبعَةَ الأَسهُمِ فَهُوَ كامِلُ الإِيمانِ مُحتَمِلٌ ، ثُمَّ قَسَّمَ لِبَعضِ النّاسِ السَّهمَ ولِبَعضٍ السَّهمَينِ ولِبَعضٍ الثَّلاثَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ الأَربَعَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ الخَمسَةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ السِّتَّةَ الأَسهُمِ ولِبَعضٍ السَّبعَةَ الأَسهُمِ ، فَلا تَحمِلوا عَلى صاحِبِ السَّهمِ سَهمَينِ ، ولا عَلى صاحِبِ السَّهمَينِ ثَلاثَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الثَّلاثَةِ أربَعَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الأَربَعَةِ خَمسَةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ الخَمسَةِ سِتَّةَ أسهُمٍ ، ولا عَلى صاحِبِ السِّتَّةِ سَبعَةَ أسهُمٍ ، فَتُثقِلوهُم وتُنَفِّروهُم ، ولكِن تَرَفَّقوا بِهِم
هامش
( 1 ) . المرقاة : الدرجة ( لسان العرب : ج 14 ص 332 « رقا » ) . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 45 ح 2 ، الخصال : ص 447 ح 48 بزيادة « وكان المقداد في الثامنة وأبوذرّ في التاسعة وسلمان في العاشرة » في آخره وح 49 نحوه ، بحارالأنوار : ج 22 ص 351 ح 75 .