تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هذه المرتبة غير قابلة للزوال ، بمعنى أنّ اللَّه - تعالى - يضمن حافظه من الانزلاق . وفي مثل هذه المرتبة يصبح الإيمان جزءاً لا يتجزّأ من طبيعة الإنسان ، وبذلك فإنّ خَلقه يكون باتّجاه إيمان ثابت مستقرّ . وعلى العكس من ذلك ، فقد يصل الإنسان أحياناً على إثر الأعمال السيّئة إلى مرتبة من الكفر بحيث تصبح هذه الصفة جزءاً من ذاته ، يكون خلقه باتّجاه كفر ثابت مستقرّ ، بحيث لا يرى السعادة أبداً . واستناداً إلى هذا الرأي ، فإن الإيمان الحقيقي يكون قابلًا للزوال ما لم يبلغ درجة من الكمال بحيث يصبح جزءاً من طبيعة الإنسان ، وعندما يصل إلى الدرجة المشار إليها فإنّه لن يكون قابلًا للزوال ، ولكن ليس للأسباب التي استند إليها علم الهدى ، ولا لأنّ العلم القطعي من المستحيل أن يتحوّل إلى الجهل ، ولا على أساس التفصيل بين الإيمان المستند إلى العلم القطعي والإيمان المستند إلى الظنّ القوي ، كما ذكر العلّامة المجلسي ؛ بل لأنّ المؤمن يكتسب العصمة الإلهية عندما يبلغ الإيمان مرحلة الكمال .