تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
5314 . الكافي عن عيسى شلقان : كُنتُ قاعِداً فَمَرَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلام ومَعَهُ بَهمَةٌ « 1 » . قالَ : قُلتُ يا غُلامُ ما تَرى ما يَصنَعُ أبوكَ ؟ يَأمُرُنا بِالشَّيءِ ثُمَّ يَنهانا عَنهُ ، أمَرَنا أن نَتَوَلّى أبَا الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا أن نَلعَنَهُ ونَتَبَرَّأَ مِنهُ ؟ فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ غُلامٌ : إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلقاً لِلإِيمانِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقاً لِلكُفرِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقاً بَينَ ذلِكَ أعارَهُ الإِيمانَ يُسَمَّونَ المُعارينَ ، إذا شاءَ سَلَبَهُم ، وكانَ أبُو الخَطّابِ مِمَّن اعيرَ الإِيمانَ . قالَ : فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخبَرتُهُ ما قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام وما قالَ لي ، فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : إنَّهُ نَبعَةُ نُبُوَّةٍ « 2 » . « 3 » 5315 . تفسير العيّاشي عن أحمد بن محمّد : وَقَفَ عَلَيَّ أبُو الحَسَنِ الثّاني عليه السلام في بَني زُرَيقٍ ، فَقالَ لي وهُوَ رافِعٌ صَوتَهُ : يا أحمَدُ ، قُلتُ : لَبَّيكَ ، قالَ : إنَّهُ لَمّا قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله جَهَدَ النّاسُ عَلى إطفاءِ نورِ اللَّهِ ، فَأَبَى اللَّهُ إلّاأن يُتِمَّ نورَهُ بِأَميرِ المُؤمِنينَ . فَلَمّا تُوُفِّيَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام جَهَدَ ابنُ أبي حَمزَةَ « 4 » وأصحابُهُ في إطفاءِ نورِ اللَّهِ فَأَبَى اللَّهُ إلّاأن يُتِمَّ نورَهُ . وإنَّ أهلَ الحَقِّ إذا دَخَلَ فيهِم سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ لَم يَجزَعوا عَلَيهِ ، وذلِكَ أنَّهُم عَلى يَقينٍ مِن أمرِهِم . وإنَّ أهلَ الباطِلِ إذا دَخَلَ فيهِم داخِلٌ سُرّوا بِهِ ، وإذا خَرَجَ مِنهُم خارِجٌ جَزِعوا عَلَيهِ ، وذلِكَ أنَّهُم عَلى شَكٍّ مِن أمرِهِم ، إنَّ اللَّهَ يَقولُ :
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
. قالَ : ثُمَّ
هامش
( 1 ) . البَهْم : صغار الغنم ( المصباح المنير : ص 64 « بهم » ) . ( 2 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله حول قوله عليه السلام « إنّه نبعة نبوّة » : أي عمله من ينبوع النبوّة ، أو هو غصنٌ من شجرة النبوّة والرسالة ( راجع : مرآة العقول : ج 11 ص 246 وبحارالأنوار : ج 69 ص 220 ) . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 418 ح 3 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 584 ح 523 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 373 ح 76 عن محمّد بن مسلم من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 69 ص 219 ح 3 . ( 4 ) . هو علي بن أبي حمزة سالم البطائني واقفي المذهب وقد وردت في ذمّة روايات كثيرة ( راجع : تنقيح‌المقال للمامقاني : ج 2 ص 261 الرقم 8111 ومعجم رجال الحديث : ج 11 ص 215 الرقم 7832 ) .