الأمن في الكتاب والسنة
استخدم « الأمن » ومشتقّاته في الكتاب والسنة في معانٍ مختلفة ، مثل : الأمانة « 1 » ، الإيمان « 2 » ، الأمن من الأخطار التي تهدّد الإنسان في الآخرة « 3 » ، والأمن في مقابل المخاطر التي تهدّد الاستقرار الاجتماعي للإنسان « 4 » . كما سبقت الإشارة فإنّنا لا نقدّم هنا سوى النصوص المتعلّقة بالأمن الاجتماعي ، ونلفت قبل ذلك انتباه القرّاء الكرام إلى بعض الملاحظات :
1 . موقع الأمن الوطني في النظام الإسلامي
يمثّل الأمن الاجتماعي من منظار النصوص الإسلامية ، أحد أكبر النعم الإلهية وأهنأها حيث تعادل نعمة الصحة والسلامة ، وجميع الناس بحاجة إليها ، وبدونها يفقد الفرح مفهومه في الحياة ، مع ذلك فإنّ أغلب الناس لا يعرفون قدر هذه النعمة :
نِعمَتانِ مَكفورَتانِ : الأَمنُ وَالعافِيَةُ . « 5 »
وفي المقابل ، فإنّ انعدام الأمن هو أحد أشد النقم الإلهية ، فالحياة مع فقد الأمن فاقدة للذّة ، والمعيار في تقويم الوطن هو مدى تمتّعه بالأمن ، كما روي عن الإمام علي عليه السلام :
شَرُّ الأَوطانِ ما لَم يَأمَن فيهِ القُطّانُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 9 ( الأمانة ) .
( 2 ) . راجع : ص 147 ( الايمان ) .
( 3 ) . المراد هو الأمن من العذاب الإلهي الذي وردت الإشارة اليه في القرآن الكريم والروايات الكثيرة .
( 4 ) . راجع : ص 123 ( أخطر آفات الأمن ) .
( 5 ) . راجع : ص 110 ح 5004 .
( 6 ) . راجع : ص 112 ح 5014 .