المدخل
« الأمن » لغةً واصطلاحاً
« الأمن » مصدر ، يدلّ في الأصل على معنيين متقاربين ، الأوّل : اطمئنان القلب ، والآخر : التصديق ؛ لأنّ الإنسان يصدّق الشيء فيما إذا اطمأنّ قلبه إليه . يقول ابن فارس في هذا المجال :
الهَمزَةُ وَالميمُ وَالنّونُ أصلانِ مُتَقارِبانِ ، أحَدُهُما : الأَمانَةُ الَّتي هِيَ ضِدُّ الخِيانَةِ ، ومَعناها سُكونُ القَلبِ ، وَالآخَرُ : التَّصديقُ . وَالمَعنِيانِ كَما قُلنا مُتَدانِيانِ . . . رَجُلٌ امَنَةٌ إذا كانَ يَأمَنُهُ النّاسُ ولا يَخافونَ غائِلَتَهُ . « 1 »
وكتاب الراغب في المفردات قائلًا :
أصلُ الأَمنِ : طُمَأنينَةُ النّفسِ وزَوالُ الخَوفِ ، وَالأَمنُ وَالأَمانَةُ وَالأَمانُ فِي الأَصلِ مَصادِرُ . « 2 »
لكنّ موضوع البحث هنا ليس مطلق الأمن ، بل أحد مصاديق معناه الأوّل ، أي الأمن الاجتماعي .
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ، ص 134 .
( 2 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 90 .