4675 . عنه صلى الله عليه وآله : شِرارُ امَّتي مَن يَلِي القَضاءَ ، إنِ اشتَبَهَ عَلَيهِ لَم يُشاوِر ، وإن أصابَ بَطِرَ ، وإن غَضِبَ عَنَّفَ « 1 » ، وكاتِبُ السُّوءِ كَالعامِلِ بِهِ . « 2 »
13 / 6 جَزاءُ شِرارِ الامَّةِ
4676 . مجمع البيان عن البراء بن عازب : كانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ جالِساً قَريباً مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في مَنزِلِ أبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ ، فَقالَ مُعاذٌ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أرَأَيتَ قَولَ اللَّهِ تَعالى :
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً »
« 3 » الآياتِ ؟
فَقالَ : يا مُعاذُ ، سَأَلتَ عَن عَظيمٍ مِنَ الأَمرِ ! ثُمَّ أرسَلَ عَينَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يُحشَرُ عَشَرَةُ أصنافٍ مِن امَّتي أشتاتاً ، قَد مَيَّزَهُمُ اللَّهُ مِنَ المُسلِمينَ وبَدَّلَ صُوَرَهُم ، بَعضُهُم عَلى صورَةِ القِرَدَةِ ، وبَعضُهُم عَلى صورَةِ الخَنازيرِ ، وبَعضُهُم مُنَكَّسونَ ؛ أرجُلُهُم مِن فَوقٍ ، ووُجوهُهُم مِن تَحتٍ ، ثُمَّ يُسحَبونَ عَلَيها ، وبَعضُهُم عُميٌ يَتَرَدَّدونَ ، وبَعضُهُم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقِلونَ ، وبَعضُهُم يَمضَغونَ ألسِنَتَهُم ، فَيَسيلُ القَيحُ مِن أفواهِهِم لُعاباً يَتَقَذَّرُهُم أهلُ الجَمعِ ، وبَعضُهُم مُقَطَّعَةٌ أيديهِم وأَرجُلُهُم ، وبَعضُهُم مُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ ، وبَعضُهُم أشَدُّ نَتناً « 4 » مِنَ الجِيَفِ ، وبَعضُهُم يَلبَسونَ جِباباً سابِغَةً مِن قَطِرانٍ « 5 » ، لازِقَةً بِجُلودِهِم فَأَمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ القِرَدَةِ فَالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ ، وأمَّا
هامش
( 1 ) . التَّعنيف : التَّوبيخ والتّقريع واللَّومُ ( النهاية : ج 3 ص 309 « عنف » ) .
( 2 ) . الجامع الصغير : ج 2 ص 75 ح 4863 ، كنز العمّال : ج 6 ص 93 ح 14990 كلاهما نقلًا عن الديلمي عنأبي هريرة .
( 3 ) . النبأ : 18 .
( 4 ) . النَّتَنُ : الرائحة الكريهة ( الصحاح : ج 6 ص 2210 « نتن » ) .
( 5 ) . القَطِران : هو ما يُتَحلَّب من شجر الأبهل ، فيطبخ فيُهنأ به الإبل الجَربى فيَحرق الجَرَب بحِدَّتِه ، وهوأسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة ، يُطلى بها جلود أهل النار حتّى يكون طلاء لهم كالقميص . والقِطر : النحاس أو الصفر المذاب ( بحار الأنوار : ج 68 ص 175 ) .