10 / 10 آخِرُهَا الاستِخلافُ فِي الأَرضِ
الكتاب
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
. « 1 »
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
. « 2 »
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
. « 3 »
الحديث
4601 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كَلامِهِ عليه السلام في بَعضِ احتِجاجاتِهِ - : ولَم تُطِقِ الامَّةُ الصَّبرَ عَلى ما أظهَرَهُ الثّالِثُ مِن سوءِ الفِعلِ ، فَعاجَلَتهُ بِالقَتلِ ، فَاتَّسَعَ بِما جَنَوهُ مِن ذلِكَ لِمَن وافَقَهُم عَلى ظُلمِهِم وكُفرِهِم ونِفاقِهِم ، مُحاوَلَةُ مِثلِ ما أَتَوهُ مِنَ الاستيلاءِ عَلى أمرِ الامَّةِ .
كُلُّ ذلِكَ لِتَتِمَّ النَّظِرَةُ الَّتي أوجَبَهَا اللَّهُ تَعالى لِعَدُوِّهِ إبليسَ ، إلى أن يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ ، ويَحِقَّ القَولُ عَلَى الكافِرينَ ، ويَقتَرِبَ الوَعدُ الحَقُّ الَّذي بَيَّنَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ بِقَولِهِ :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
وَذلِكَ إذا لَم يَبقَ مِنَ الإِسلامِ إلَّااسمُهُ ، ومِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ ، وغابَ صاحِبُ الأَمرِ بِإِيضاحِ العُذرِ « 4 » لَهُ في ذلِكَ ، لِاشتِمالِ الفِتنَةِ عَلَى القُلوبِ ، حَتّى يَكونَ أقرَبُ النّاسِ إلَيهِ أشَدَّهُم عَداوَةً لَهُ .
هامش
( 1 ) . النور : 55 .
( 2 ) . التوبة : 33 .
( 3 ) . الفتح : 28 .
( 4 ) . في المصدر : « الغدر » ، والتصويب من بحارالأنوار .