تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

10 / 8 ما يَقَعُ فيها مِنَ الفِتَنِ

الكتاب
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
. « 1 »
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
. « 2 » الحديث 4575 . الإمام عليّ عليه السلام : لَمّا أنزَلَ اللَّهُ سُبحانَهُ قَولَهُ :
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
عَلِمتُ أنَّ الفِتنَةَ لا تَنزِلُ بِنا ورَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَينَ أظهُرِنا ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما هذِهِ الفِتنَةُ الَّتي أخبَرَكَ اللَّهُ تَعالى بِها ؟ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، إنَّ امَّتي سَيُفتَنونَ مِن بَعدي ، فَقلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أوَ لَيسَ قَد قُلتَ لي يَومَ احُدٍ حَيثُ استُشهِدَ مَنِ استُشهِدَ مِنَ المُسلِمينَ وحيزَت « 3 » عَنِّيَ الشَّهادَةُ ، فَشَقَّ ذلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلتَ لي : أبشِر فَإِنَّ الشَّهادَةَ مِن وَرائِكَ ؟ فَقالَ لي : إنَّ ذلِكَ لَكَذلِكَ ، فَكَيفَ صَبرُكَ إذَن ؟ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لَيسَ هذا مِن مَواطِنِ الصَّبرِ ولكِن مِن مَواطِنِ البُشرى وَالشُّكرِ . وَقالَ : يا عَلِيُّ إنَّ القَومَ سَيُفتَنونَ بِأَموالِهِم ، ويَمُنّونَ بِدينِهِم عَلى رَبِّهِم ، ويَتَمَنَّونَ رَحمَتَهُ ويَأمَنونَ سَطوَتَهُ ، ويَستَحِلّونَ حَرامَهُ بِالشُّبُهاتِ الكاذِبَةِ وَالأَهواءِ السّاهِيَةِ ؛ فَيَستَحِلّونَ الخَمرَ بِالنَّبيذِ ، وَالسُّحتَ « 4 » بِالهَدِيَّةِ ، وَالرِّبا بِالبَيعِ . قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، فَبِأَيِّ المَنازِلِ انزِلُهُم عِندَ ذلِكَ ؟ أبِمَنزِلَةِ رِدَّةٍ أم بِمَنزِلَةِ فِتنَةٍ ؟
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 2 و 3 . ( 2 ) . الأنفال : 25 . ( 3 ) . تحوّز عنه وتحيَّزَ : إذا تنحّى ( لسان العرب : ج 5 ص 340 « حوز » ) . ( 4 ) . السُّحت : الحرام الذي لا يحلُّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ( النهاية : ج 2 ص 345 « سحت » ) .