تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كُلِّ خَيرٍ وشَرٍّ ، يُكَبِّرونَ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَرَفٍ « 1 » ، ويُسَبِّحونَ اللَّهَ في كُلِّ مَنزِلٍ ، نِداؤُهُم في جَوِّ السَّماءِ ، لَهُم دَوِيٌّ في صَلاتِهِم كَدَوِيِّ النَّحلِ عَلَى الصَّخرِ ، يَصُفّونَ فِي الصَّلاةِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ ، ويَصُفّونَ فِي القِتالِ كَصُفوفِهِم فِي الصَّلاةِ ، إذا غَزَوا في سَبيلِ اللَّهِ كانَتِ المَلائِكَةُ بَينَ أيديهِم ومِن خَلفِهِم بِرِماحٍ شِدادٍ ، إذا حَضَرُوا الصَّفَّ في سَبيلِ اللَّهِ كانَ اللَّهُ عَلَيهِم مُظِلًاّ - وأشارَ بِيَدِهِ - كَما تُظِلُّ النُّسورُ عَلى وُكورِها ، لا يَتَأَخَّرونَ زَحفاً أبَداً حَتّى يَحضُرَهُم جِبريلُ عليه السلام . « 2 » 4543 . الكافي عن علي بن عيسى رفعه ، قال : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . اوصيكَ يا موسى وَصِيَّةَ الشَّفيقِ المُشفِقِ بِابنِ البَتولِ عيسَى بنِ مَريَمَ ، صاحِبِ الأَتانِ وَالبُرنُسِ وَالزَّيتِ وَالزَّيتونِ وَالمِحرابِ ، ومِن بَعدِهِ بِصاحِبِ الجَمَلِ الأَحمَرِ الطَّيِّبِ الطَاهِرِ المُطَهَّرِ ، فَمَثَلُهُ في كِتابِكَ أنَّهُ مُؤمِنٌ مُهَيمِنٌ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ راكِعٌ ساجِدٌ راغِبٌ راهِبٌ ، إخوانُهُ المَساكينُ ، وأنصارُهُ قَومٌ آخَرونَ ، ويَكونُ في زَمانِهِ أزلٌ « 3 » وزِلزالٌ وقَتلٌ وقِلَّةٌ مِنَ المالِ ، اسمُهُ أحمَدُ ، مُحَمَّدٌ الأَمينُ مِنَ الباقينَ مِن ثُلَّةِ الأَوَّلينَ الماضينَ ، يُؤمِنُ بِالكُتُبِ كُلِّها ، ويُصَدِّقُ جَميعَ المُرسَلينَ ، ويَشهَدُ بِالإِخلاصِ لِجَميعِ النَّبِيّينَ ، امَّتُهُ مَرحومَةٌ مُبارَكَةٌ ما بَقوا فِي الدّينِ عَلى حَقائِقِهِ ، لَهُم ساعاتٌ مُوَقَّتاتٌ يُؤَدّونَ فيهَا الصَّلَواتِ أداءَ العَبدِ إلى سَيِّدِهِ نافِلَتَهُ ، فَبِهِ فَصَدِّق ، ومِنهاجَهُ فَاتَّبِع ؛ فَإِنَّهُ أخوكَ . يا موسى ، إنَّهُ امِّيٌّ « 4 » ، وهُوَ عَبدُ صِدقٍ ، يُبارَكُ لَهُ فيما وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ ويُبارَكُ عَلَيهِ ، كَذلِكَ كانَ في عِلمي ، وكَذلِكَ خَلَقتُهُ ، بِهِ أفتَحُ السّاعَةَ ، وبِامَّتِهِ أختِمُ مَفاتيحَ
هامش
( 1 ) . الشَّرَفُ : العُلُوّ ( المصباح المنير : ص 310 « شرف » ) . ( 2 ) . حلية الأولياء : ج 5 ص 386 الرقم 333 ، الدر المنثور : ج 3 ص 558 . ( 3 ) . الأزْل : الضّيق والشدَّة ( النهاية : ج 1 ص 46 « أزل » ) . ( 4 ) . في تحف العقول : « إنّه أميني » .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 423 | محمد الريشهري