الحديث
4389 . الإمام عليّ عليه السلام : الظُّلمُ يُزِلُّ القَدَمَ ، ويَسلُبُ النِّعَمَ ، ويُهلِكُ الامَمَ . « 1 »
4390 . عنه عليه السلام - مِن كتابٍ لَهُ إلى امَراءِ الأَجنادِ حينَ استِخلافِهِ - : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّما أهلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم أنَّهُم مَنَعُوا النّاسَ الحَقَّ فَاشتَرَوهُ ، وأَخَذوهُم بِالباطِلِ فَاقتَدَوهُ « 2 » . « 3 »
4391 . الإمام زين العابدين عليه السلام : فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يَنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ .
وَاللَّهِ ! لَقَد وَعَظَكُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم ، حَيثُ قالَ :
« وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً »
، وإنَّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ :
« وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ »
، فَقالَ عز وجل :
« فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ »
يَعني يَهرُبونَ ، قالَ :
« لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
، فَلَمّا أتاهُمُ العَذابُ
« قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
، وايمُ اللَّهِ إنَّ هذِهِ عِظَةٌ لَكُم وتَخويفٌ ، إنِ اتَّعَظتُم وخِفتُم . « 4 »
هامش
( 1 ) . غرر الحكم : ج 2 ص 36 ح 1734 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 52 ح 1356 .
( 2 ) . قال ابن أبي الحديد : أي منعوا الناس الحقّ فاشترى الناس الحقّ منهم بالرُّشاء والأموال ؛ أي لم يضعوا الأمور مواضعها ، ولا ولَّوا الولايات مستحقّيها ، وكانت أمورهم الدينيّة والدنياويّة تجري على وفق الهوى والغرض الفاسد ، فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما تشترى السلع بالمال . ثمّ قال : « وأخذوهم بالباطل فاقتدوه » أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السّلف ، فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنّاً أنّه حقّ لما قد ألفوه ونشؤوا وربّوا عليه ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 77 ) .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 79 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 487 ح 692 .
( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 74 ح 29 ، الأمالي للصدوق : ص 595 ح 822 ، تحف العقول : ص 251 وليس فيه ذيلهمن قوله تعالى : « فَمَا زَالَت . . . » وكلاهما نحوه ، أعلام الدين : ص 224 وفيه « يرهبون » بدل « يهربون » وكلّها عن سعيد بن المسيّب ، بحارالأنوار : ج 78 ص 144 ح 6 .