4358 . عنه عليه السلام : إذا أرادَ اللَّهُ عز وجل بِرَعِيَّةٍ خَيراً ، جَعَلَ لَها سُلطاناً رَحيماً ، وقَيَّضَ « 1 » لَهُ وَزيراً عادِلًا . « 2 »
3 / 2 وَحدَةُ الكَلِمَةِ
الكتاب
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
. « 3 »
الحديث
4359 . الإمام عليّ عليه السلام : احذَروا ما نَزَلَ بِالامَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلَاتِ « 4 » بِسُوءِ الأَفعالِ وذَميمِ الأَعمالِ ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم ، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم . فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم ، فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم ( حالَهُم ) ، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم ، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم ؛ مِنَ الاجتِنابِ لِلفُرقَةِ ، وَاللُّزومِ لِلُالفَةِ ، وَالتَّحاضِّ « 5 » عَلَيها ، وَالتَّواصي بِها ، وَاجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم « 6 » ، وأَوهَنَ مُنَّتَهُم « 7 » : مِن تَضاغُنِ القُلوبِ ، وتَشاحُنِ
هامش
( 1 ) . قَيَّضَ له : أي جاء به وأتاحَهُ لَهُ ( الصحاح : ج 3 ص 1104 « قيض » ) .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 318 ح 371 عن المفضّل بن عمر ، روضة الواعظين : ص 511 وفيه « لها » بدل « له » ، بحار الأنوار : ج 75 ص 340 ح 19 .
( 3 ) . آل عمران : 103 .
( 4 ) . المَثُلَةُ : العقوبة ، والجمع : المَثُلاتُ ( الصحاح : ج 5 ص 1816 « مثل » ) .
( 5 ) . حَضَّهُ : حَثَّهُ ، والتَّحاضّ : التَّحاثّ ( الصحاح : ج 3 ص 1071 « حضض » ) .
( 6 ) . الفِقْرَةُ : مِثلُ الفَقَارة ؛ واحدة فِقَارِ الظّهر ( الصحاح : ج 2 ص 782 « فقر » ) .
( 7 ) . المُنَّةُ - بالضمّ - : القُوَّةُ ( الصحاح : ج 6 ص 2207 « منن » ) .