تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
3979 . الإمام المهديّ عليه السلام - في بَعضِ التَّوقيعاتِ المَروِيَّةِ عَنِ الشَّيخِ المَوثوقِ أبي عَمرٍو العَمرِيِّ - : . . . ونَحنُ صَنائِعُ رَبِّنا ، وَالخَلقُ بَعدُ صَنائِعُنا « 1 » . « 2 »

4 / 4 رَفعُ الاختِلافِ

3980 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لِعَلِيٍّ عليه السلام - : أنتَ أخي وَوَزيري وخَيرُ مَن اخَلِّفُ بَعدي ، تَقضي دَيني وتُنجِزُ وَعدي ، وتُبَيِّنُ لَهُم مَا اختَلفوا فيهِ مِن بَعدي ، تُعَلِّمُهُم مِن تَأويلِ « 3 » القُرآنِ
هامش
( 1 ) . معنى كلام الإمام عليه السلام في هذا التوقيع هو قريب من معنى كلام الإمام عليّ عليه السلام في وصيّته لكميل بن زياد ، حيث يقول له : « يا كُميل ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أدَّبَهُ اللَّهُ ، وهُوَ صلى الله عليه وآله أدَّبَني ، وأنَا اؤَدِّبُ المُؤمِنينَ ، واوَرِّثُ الآدابَ المُكرَمينَ » ( تحف العقول : ص 171 ، بشارة المصطفى : ص 25 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 267 ح 1 ) . ( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 285 ح 245 ، الاحتجاج : ج 2 ص 536 ح 342 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 235 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 178 ح 9 . ( 3 ) . يُطلق التنزيل على : « المعنى المقابل للفهم والواضح من الآيات الكريمة » ، وأمّا التأويل فهو مِن : « آل‌الشيء يؤول إلى كذا : أي رجع وصار إليه ، والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ » ( النهاية : ج 1 ص 80 ) . ويُطلق في الاصطلاح على : « مراد المتكلّم » ، و « لوازم الكلام » ، و « أحد مصاديق العامّ » ، و « استعمال اللفظ وإرادة ما يخالف ظاهر معناه » ، و « الوجود الخارجي الّذي يستند إليه الكلام » . والمراد بالأخير هو : « التعريف بالوجود الخارجي للكلام » . وبعبارة أخرى : « تطبيق الكلام على مصاديقه الخارجية » ، وليس تابعاً للّفظ ، وهذا من عقبات التأويل ؛ فإنّ التطبيق ليس بالأمر السهل ، بل قد يتأثّر بعوامل خارجية ، من قبيل : الأهواء والرغبات والمنافع الشخصيّة ، وبالتالي لا يتعيّن المصداق بشكلٍ صحيح ودقيق ، بل قد يؤول الأمر إلى العداوة والنزاع . لهذا ، فإنّ تأويل القرآن لا يقوم به كلّ أحدٍ ، بل لابدّ أن يكون أهلًا لذلك ، وعلى حدّ تعبير القرآن الكريم :« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »( آل عمران : 7 ) ، ولهذا خاطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أميرالمؤمين عليه السلام بقوله : « يا عليّ ، إنّك لَمُقاتِلٌ عَلى تأويلِ القُرآنِ كَما قاتَلتُ عَلى تَنزيلِهِ » . للاطّلاع على معلوماتٍ أكثر في هذا المجال راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 44 و 45 ، التمهيد : ج 4 ص 27 - 49 .