تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وَاقتَدى بِهُداهُ مَرَّ عَلَى الصِّراطِ الَّذي هُوَ جِسرُ جَهَنَّمَ فِي الآخِرَةِ ، ومَن لَم يَعرِفهُ فِي الدُّنيا زَلَّت قَدَمُهُ عَنِ الصِّراطِ فِي الآخِرَةِ ، فَتَرَدَّى فِي نارِ جَهَنَّمَ . « 1 » 3977 . الإمام الصادق عليه السلام - فيجَوابِ زِنديقٍ سَأَلَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ وَالرُّسُلَ ؟ - : إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكَانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً ، لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ ، يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم وما بِهِ بَقاؤُهُم ، وفي تَركِهِ فَناؤُهُم . فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ - عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ - في شَيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ ، ثُمَّ ثَبَتَ ذلِكَ في كُلِّ دَهرٍ وزَمانٍ مِمّا أتَت بِهِ الرُّسُلُ وَالأَنبِياءُ مِنَ الدَّلائِلِ وَالبَراهينِ ، لِكَيلا تَخلُوَ أرضُ اللَّهِ مِن حُجَّةٍ يَكُونُ مَعَهُ عِلمٌ يَدُلُّ عَلى صِدقِ مَقالَتِهِ وجَوازِ عَدالَتِهِ . « 2 » 3978 . الكافي عن محمّد بن الفضيل عن الإمام الكاظم عليه السلام : الإِمامَةُ هِيَ النّورُ ، وذلِكَ قَولُهُ عز وجل :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
« 3 » قالَ : النّورُ هُوَ الإِمامُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : ص 32 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 24 ص 11 ح 3 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 168 ح 1 ، علل الشرائع : ص 120 ح 3 ، التوحيد : ص 249 ح 1 كلّها عن هشام بن الحكم ، الاحتجاج : ج 2 ص 213 ح 223 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 11 ص 29 ح 20 . ( 3 ) . التغابن : 8 . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 196 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 55 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 171 | محمد الريشهري