مَن غَرَسَ في نَفسِهِ مَحَبَّةَ أنواعِ الطَّعامِ اجتَنى ثِمارَ فُنونِ الأَسقامِ . « 1 »
إنّ تعاليم الإسلام في هذا المجال في غاية الأهمّية ، وتعتبر من المعاجز العلميّة لأئمّة الدين ، إذا أخذنا بنظر الاعتبار عصر صدورها . وهنا نؤكّد مسألتين :
1 . إنّ تعاليم الإسلام في الأكل لا تضمن سلامة الجسم فحسب ، بل تضمن صحّة الجسم والروح معاً .
2 . لمّا كان العلم قاصراً عن الإحاطة بكلّ أسرار الوجود ، فقد تكون حكمة بعض تعاليم الإسلام مجهولة لدى العلم اليوم ، ولكنّ هذا لا يعني أبداً أنّ تلك التعاليم ليس وراءها دليل ، فحكمة بعض أحكام الإسلام كانت مجهولة من قبل واكتشف العلم أسرارها اليوم . ونحن هنا نشير باختصار إلى تلك التعاليم :
1 . حلّية الطعام
إنّ أهمّ تعاليم الإسلام في المأكولات أن تكون من « الحلال » . وبعبارة أخرى :
أ - أن يكون المأكول قد حصل عليه الإنسان من طريق مشروع ، فالطعام المستحصل من طريق غير مشروع ومن التعدّي على حقوق الآخرين ، قد لا يضرّ بصحّة الجسم ، لكنّه دون شكٍّ مضرّ بسلامة النفس والروح .
ب - يجب إعداد طعام الإنسان من « الطيّبات » ، أي لا يجوز تناول الأطعمة الّتي ينفر منها طبع عامّة الناس ، أو الّتي حظر الإسلام تناولها - كلحم الميتة أو لحم غير مأكول اللحم - وإن لم يكن فيها عدوان على حقوق الآخرين .
ج - ألّا يكون الطعام مضرّاً للمتناول ، فقد يكون الطعام محلّلًا لشخص ، لكنّه محرّم على شخص آخر مريض إذا كان يضرّه .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 128 ح 2550 .