تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
2414 . تفسير القمّي - في ذِكرِ غَزوَةِ احُدٍ - : لَمَّا انقَطَعَ سَيفُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام جاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ الرَّجُلَ يُقاتِلُ بِالسِّلاحِ وقَدِ انقَطَعَ سَيفي ! فَدَفَعَ إلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله سَيفَهُ « ذَا الفَقارِ » فَقالَ : قاتِلِ بِهذا . ولَم يَكُن يَحمِلُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أحَدٌ « 1 » إلّايَستَقبِلُهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَإِذا رَأَوهُ رَجَعوا ، فَانحازَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى ناحِيَةِ احُدٍ ، فَوَقَفَ . وكانَ القِتالُ مِن وَجهٍ واحِدٍ وقَدِ انهَزَمَ أصحابُهُ ، فَلَم يَزَل أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُقاتِلُهُم حَتّى أصابَهُ في وَجهِهِ ورَأسِهِ وصَدرِهِ وبَطنِهِ ويَدَيهِ ورِجلَيهِ تِسعونَ جَراحَةً ، فَتَحامَوهُ . وسَمِعوا مُنادِياً يُنادي مِنَ السَّماءِ : « لا سَيفَ إلّاذُو الفَقارِ ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ » ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : هذِهِ وَاللَّهِ المُؤاساةُ يا مُحَمَّدُ ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لِأَنّي مِنهُ وهُوَ مِنّي ، وقالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : وأنَا مِنكُما . « 2 » 2415 . الإرشاد عن عمران بن حُصَين : لَمّا تَفَرَّقَ النّاسُ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في يَومِ احُدٍ ، جاءَ عَلِيٌّ مُتَقَلِّداً سَيفَهُ حَتّى قامَ بَينَ يَدَيهِ ، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَأسَهُ إلَيهِ فَقالَ لَهُ : ما لَكَ لَم تَفِرَّ مَعَ النّاسِ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أأرجِعُ كافِراً بَعدَ إسلامي ؟ ! فَأَشارَ لَهُ إلى قَومٍ انحَدَروا مِنَ الجَبَلِ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . ثُمَّ أشارَ لَهُ إلى قَومٍ آخَرينَ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . ثُمَّ أشارَ إلى قَومٍ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . فَجاءَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لَقَد عَجِبَتِ المَلائِكَةُ وعَجِبنا مَعَهُم مِن حُسنِ مُواساةِ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفسِهِ ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : وما يَمنَعُهُ مِن هذا وهُوَ مِنّي وأنَا مِنهُ ! فَقالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : وأنَا مِنكُما . « 3 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أحداً » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 116 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 54 ح 3 . ( 3 ) . الإرشاد : ج 1 ص 85 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 194 نحوه ، بحار الأنوار : ج 20 ص 85 ح 17 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 76 | محمد الريشهري