قالَ : فَأَتَينا ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ، فَإِذا نَحنُ بِقَومٍ نِيامٍ ، فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغيفَ وَالرَّغيفَينِ حَتّى أتى عَلى آخِرِهِم ، ثُمَّ انصَرَفنا . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، يَعرِفُ هؤُلاءِ الحَقَّ ؟
فَقالَ : لَو عَرَفوهُ لَواسَيناهُم بِالدُّقَّةِ « 1 » . « 2 »
2400 . الإمام الرضا عليه السلام - لِمَنِ استَأذَنَهُ في عَمَلِ السُّلطانِ - : إن كُنتَ تَعلَمُ أنَّكَ إذا وُلّيتَ عَمِلتَ في عَمَلِكَ بِما أمَرَ بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ تُصَيِّرُ أعوانَكَ وكُتّابَكَ أهلَ مِلَّتِكَ ، فَإِذا صارَ إلَيكَ شَيءٌ واسَيتَ بِهِ فُقَراءَ المُؤمِنينَ حَتّى تَكونَ واحِداً مِنهُم ، كانَ ذا بِذا ، وإلّا فَلا . « 3 »
2401 . عنه عليه السلام : إنَّ عِلَّةَ الزَّكاةِ مِن أجلِ قوتِ الفُقَراءِ . . . مَعَ ما فيهِ مِنَ الزِّيادَةِ وَالرَّأفَةِ وَالرَّحمَةِ لِأَهلِ الضَّعفِ ، وَالعَطفِ عَلى أهلِ المَسكَنَةِ ، وَالحَثِّ لَهُم عَلَى المُواساةِ ، وتَقوِيَةِ الفُقَراءِ وَالمَعونَةِ لَهُم عَلى أمرِ الدّينِ . « 4 »
2402 . تاريخ اليعقوبي : كان مِمّا أوصَى اللَّهُ عز وجل بِهِ لِبَني إسرائيلَ عَلى لِسانِ موسى عليه السلام أن قالَ لَهُم : . . . اجعَلوا للَّهِ نَصيباً في أموالِكُم ؛ فَواسوا مِنهُ اليَتيمَ ، وَالأَرمَلَةَ ، وَالمِسكينَ ، وَالضَّعيفَ ، وَالسّاكِنَ مَعَكُم الَّذي لا زَرعَ لَهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الدُّقَة : الملح المدقوق . والدِّقّ : كلّ شيء دَقّ وصغر ( لسان العرب : ج 10 ص 101 « دقق » ) .
( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 8 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 4 ص 105 ح 300 ، ثواب الأعمال : ص 173 ح 2 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 107 ح 114 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 20 ح 17 .
( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 111 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 335 ح 928 كلاهما عن الحسن بن الحسين الأنباري ، بحار الأنوار : ج 49 ص 277 ح 28 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 8 ح 1580 ، علل الشرائع : ص 369 ح 3 وفيه « المساواة » بدل « المواساة » ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 89 ح 1 كلاهما عن محمّد بن سنان ، بحار الأنوار : ج 96 ص 18 ح 38 .
( 5 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 1 ص 41 .