8 / 4 لا يَبلُغُ أَحَدٌ كُنهَ مَعرِفَتِهِ
3309 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - فِي الدُّعاءِ - : يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إِلّا هُوَ . « 1 »
3310 . عنه صلى الله عليه وآله - في تَنزيهِ اللَّهِ سُبحانَهُ - : سُبحانَكَ ما عَرَفناكَ حَقَّ مَعرِفَتِكَ . « 2 »
3311 . عوالي اللآلي : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قالَ : لا يَبلُغُ أَحدٌ كُنهَ « 3 » مَعرِفَتِهِ .
فَقيلَ : ولا أَنتَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : ولا أَنَا ، اللَّهُ أَعلى وأَجَلُّ أَن يَطَّلِعَ أَحدٌ عَلى كُنهِ مَعرِفَتِهِ . « 4 »
3312 . الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أَظهَرَ مِن آثارِ سُلطانِهِ وجَلالِ كِبرِيائِهِ ما حَيَّرَ مُقَلَ « 5 » العُقولِ مِن عَجائِبِ قُدرَتِهِ ، ورَدَعَ خَطَراتِ هَماهِمِ « 6 » النُّفوسِ عَن عِرفانِ كُنهِ صِفَتِهِ . « 7 »
3313 . عنه عليه السلام - في تَمجيدِ اللَّهِ عز وجل - : فَلَسنا نَعلَمُ كُنهَ عَظَمَتِكَ ، إِلّا أَنّا نَعلَمُ أَنَّكَ حَيٌّ قَيّومٌ لا تَأَخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، لَم يَنتَهِ إِلَيكَ نَظَرٌ ، ولَم يُدرِككَ بَصَرٌ . « 8 »
3314 . عنه عليه السلام : العَجزُ عَن دَرك الإِدراكِ إدراكٌ . « 9 »
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 132 ح 226 ، المصباح للكفعمي : ص 349 عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهما السلام .
( 2 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 132 ح 227 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 23 .
( 3 ) . كُنْه الأمر : حقيقته . وقيل : وقته وقدره . وقيل : غايته ( النهاية : ج 4 ص 206 « كنه » ) .
( 4 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 132 ح 225 .
( 5 ) . المُقَل : جمع مُقْلة - كغرفة - وهي شحمة العين الّتي تجمع سوداها وبياضها . تستعار لقوّة العقل باعتبارإدراكها ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1709 « مقل » ) .
( 6 ) . الهَماهِم : الهموم . وهماهمُ النفوس : أفكارها ، وماتهمُّ به عندالريبة في الأمر ( تاج العروس : ج 17 ص 767 « همم » ) .
( 7 ) . نهج البلاغة : الخطبة 195 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 314 ح 15 .
( 8 ) . نهج البلاغة : الخطبة 160 .
( 9 ) . المحجّة البيضاء : ج 8 ص 24 ؛ فيض القدير : ج 6 ص 235 الرقم 8660 من دون إسناد إليه عليه السلام .
هذه الرواية ، مضافاً إلى إشارتها إلى عدم إمكان درك ذاته تعالى ، تشير إلى أنّ معرفتنا بعدم امكان درك ذاته عزّ وجلّ هو نفس المعرفة به ، كما ورد في الدعاء : ولم تجعل للخلق طريقاً إلى معرفتك إلّابالعجز عن معرفتك ( بحار الأنوار : ج 94 ص 150 ) .