مَعرِفَتِهِ ، وقَطَعَهُمُ الإِيقانُ بِهِ إلَى الوَلَهِ « 1 » إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ . قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ ، وتَمَكَّنَت مِن سُوَيداءِ « 2 » قُلوبِهِم وَشيجَةُ « 3 » خيفَتِهِ . « 4 »
3233 . عنه عليه السلام - في دُعائِهِ - : يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصَّادِقينَ . « 5 »
3234 . الإمام الحسن عليه السلام : مَن عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ . « 6 »
3235 . الإمام زين العابدين عليه السلام : إلهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الإِلهامِ بِذِكرِكَ عَلَى القُلوبِ ! وما أَحلَى المَسيرَ إلَيكَ بِالأَوهامِ في مَسالِكِ الغُيوبِ ! وما أَطيَبَ طَعمَ حُبِّكَ ! وما أَعذَبَ شِربَ قُربِكَ ! فَأَعِذنا مِن طَردِكَ وإبعادِكَ ، وَاجعَلنا مِن أَخَصِّ عارِفيكَ . « 7 »
7 / 2 خَشيَةُ اللَّهِ
الكتاب
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
. « 8 »
هامش
( 1 ) . الوَلَه : ذهاب العقل ، والتحيّر من شدّة الوَجد ( النهاية : ج 5 ص 227 « وله » ) .
( 2 ) . سويداء القلب : حبّته ( لسان العرب : ج 3 ص 227 « سود » ) .
( 3 ) . الوَشِيجة : عرق الشجرة في الأصل ، وتُستعار للمبالغة في الخوف ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1938 « وشج » ) .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 57 ص 110 ح 90 .
( 5 ) . مصباح المتهجّد : ص 847 ح 910 ، إقبال الأعمال : ج 3 ص 335 كلاهما عن كميل النخعي ، البلد الأمين : ص 190 .
( 6 ) . تنبيه الخواطر : ج 1 ص 52 .
( 7 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 151 نقلًا عن بعض كتب الأصحاب .
( 8 ) . فاطر : 28 .