وحَثَّهُ الخَوفُ عَلَى العَمَلِ بِطاعَةِ اللَّهِ ، وإِنَّ أَربابَ العِلمِ وأَتباعَهُمُ الَّذينَ عَرَفُوا اللَّهَ فَعَمِلوا لَهُ ورَغِبوا إِلَيهِ ، وقَد قالَ اللَّهُ :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
. « 1 »
7 / 5 اجتِنابُ المَحارِمِ
3249 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن عَرَفَ اللَّهَ وعَظَّمَهُ مَنَعَ فاهُ مِنَ الكَلامِ ، وبَطنَهُ مِنَ الطَّعامِ ، وعَفا « 2 » نَفسَهُ بِالصِّيامِ وَالقِيامِ . « 3 »
3250 . الإمام عليّ عليه السلام : مَن عَرَفَ كَفَّ . « 4 »
3251 . الإمام الرضا عليه السلام : إِن قالَ قائِلٌ : لِمَ أُمِرَ الخَلقُ بِالإِقرارِ بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ وحُجَّتِهِ وبِما جاءَ مِن عِندِ اللَّهِ ؟ قيلَ : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ :
مِنها : أَنَّ مَن لَم يُقِرَّ بِاللَّهِ لَم يَتَجَنَّب مَعاصِيَهُ ، ولَم يَنتَهِ عَنِ ارتِكابِ الكَبائِرِ ، ولَم يُراقِب أَحَداً فيما يَشتَهي ويَستَلِذُّ مِنَ الفَسادِ وَالظُّلمِ ، وإِذا فَعَلَ النّاسُ هذِهِ الأَشياءَ وَارتَكَبَ كُلُّ إِنسانٍ ما يَشتَهي ويَهواهُ مِن غَيرِ مُراقَبَةٍ لِأَحَدٍ كانَ في ذلِكَ فَسادُ الخَلقِ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 16 ح 2 ، الأمالي للمفيد : ص 202 ح 33 كلاهما عن أبي حمزة ، تحف العقول : ص 254 وفيهما زيادة « بطاعته » بعد « العمل » ، بحار الأنوار : ج 70 ص 344 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : « وعفا » كذا ، وفي بعض النسخ « فعفى » ؛ أي جعلها صافيةً خالصةً ، أو جعلهامندرسةً ذليلةً خاضعةً ، أو وفّر كمالاتها . قال في النهاية : أصل العفو المحو والطمس ، وعَفَت الريحُ الأثرَ : محَته وطمسته . . . وعفا الشيءُ : كثر وزاد ، يقال : أعفيته وعفّيته ، وعفا الشيءُ : صَفا وخلص ، انتهى . وأقول : الأظهر ما في المجالس وغيره وأكثر نسخ الكتاب : « عنّى » أي أتعب ، والعنا - بالفتح والمدّ - : التعب ( مرآة العقول : ج 9 ص 254 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 237 ح 25 ، أعلام الدين : ص 112 وفيه « عزّ » بدل « عفا » وكلاهما عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص 380 ح 482 عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 66 ، روضة الواعظين : ص 320 وفيها « عنّى » بدل « عفا » ، بحار الأنوار : ج 69 ص 288 ح 23 .
( 4 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 135 ح 7645 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 428 ح 7269 .