3177 . التوحيد عن هِشام بن الحكم - في حَديثٍ ذَكَرَ فيهِ أبا شاكرٍ الدَّيصانِيَّ وأنَّه طَلَب مِنهُ الاستِئذانَ لَهُ لِلِقاءِ أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام - : فَاستَأذَنتُ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقالَ لَهُ عليه السلام : أتَأذَنُ لي فِي السُّؤالِ ؟ فَقالَ لَهُ [ أبو عبد اللَّه عليه السلام ] : سَل عَمّا بَدا لَكَ . فَقالَ لَهُ : مَا الدَّليلُ عَلى أنَّ لَكَ صانِعاً ؟
فَقالَ : وَجَدتُ نَفسي لا تَخلو مِن إِحدى جِهَتَينِ : إِمّا أن أَكونَ صَنَعتُها أنَا ، أو صَنَعَها غَيري ؛ فَإِن كُنتُ صَنَعتُها أنَا فَلا أَخلو مِن أَحَدِ مَعنَيَينِ : إِمّا أن أَكونَ صَنَعتُها وكانَت مَوجودَةً ، أو صَنَعتُها وكانَت مَعدومَةً ؛ فَإِن كُنتُ صَنَعتُها وكانَت مَوجودَةً فَقَدِ استَغنَت بِوُجودِها عَن صَنعَتِها ، وإِن كانَت مَعدومَةً فَإِنَّكَ تَعلَمُ أنَّ المَعدومَ لا يُحدِثُ شَيئاً ، فَقَد ثَبَتَ المَعنَى الثّالِثُ أنَّ لي صانِعاً ؛ وهُوَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ .
فَقامَ وما أَحارَ جَواباً « 1 » . « 2 »
3178 . التوحيد عن هشام بن الحكم : دَخَلَ أَبو شاكِرٍ الدَّيصانِيُّ عَلى أَبي عَبدِ اللَّهِ الصّادِقِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : إِنَّكَ أَحَدُ النُّجومِ الزَّواهِرِ ، وكانَ آباؤُكَ بُدوراً بَواهِرَ ، وأُمَّهاتُكَ عَقيلاتٍ عَباهِرَ « 3 » ، وعُنصُرُكَ مِن أَكرَمِ العَناصِرِ ، وإِذا ذُكِرَ العُلَماءُ فَبِكَ تُثَنَّى الخَناصِرُ ، فخَبِّرني أيُّهَا البَحرُ الخَضِمُّ الزّاخِرُ ، مَا الدَّليلُ عَلى حُدوثِ العالَمِ ؟
فَقالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : نَستَدِلُّ عَلَيهِ بِأَقرَبِ الأَشياءِ .
قال : وما هُوَ ؟
فَدَعا أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام بِبَيضَةٍ فَوَضَعَها عَلى راحَتِهِ ، فقال : هذا حِصنٌ مَلمومٌ ،
هامش
( 1 ) . ما أَحارَ جواباً : أي ما ردَّ ( القاموس المحيط : ج 2 ص 16 « حور » ) .
( 2 ) . التوحيد : ص 290 ح 10 عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 50 ح 23 .
( 3 ) . العبهرةُ : الرقيقة الناصعة البياض . وقيل : هي الّتي جمعت الحُسن والجسم والخُلق ( لسان العرب : ج 9 ص 27 « عبهر » ) .