تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
داخِلُهُ غِرقِئٌ « 1 » رَقيقٌ لَطيفٌ ، بِهِ فِضَّةٌ سائِلَةٌ وذَهَبَةٌ مائِعَةٌ ، ثُمَّ تَنفَلِقُ عَن مِثلِ الطّاووسِ ، أدَخَلَها شَيءٌ ؟ فَقالَ : لا . قالَ : فَهذَا الدَّليلُ عَلى حُدوثِ العالَمِ . قالَ : أَخبَرتَ فَأَوجَزتَ ، وقُلتَ فَأَحسَنتَ ، وقَد عَلِمتَ أنّا لا نَقبَلُ إِلّا ما أَدرَكناهُ بِأَبصارِنا ، أو سَمِعناهُ بِآذانِنا ، أو شَمَمناه بِمَناخِرِنا ، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا ، أو لَمَسناهُ بِأَكُفِّنا ، أو تُصوِّرَ فِي القُلوبِ بَياناً ، أوِ استَنبَطَهُ الرَّوِيّاتُ « 2 » إِيقاناً . فَقالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ ، وهِيَ لا تَنفَعُ شَيئاً بِغَيرِ دَليلٍ ، كَما لا يُقطَعُ الظُّلمَةُ بِغَيرِ مِصباحٍ . « 3 » 3179 . الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ الأَشياءَ تَدُلُّ عَلى حُدوثِها مِن . . . تَحَرُّكِ الأَرضِ ومَن عَلَيها ، وَانقِلابِ الأَزمِنَةِ ، وَاختِلافِ الوَقتِ ، وَالحَوادِثِ الَّتي تَحدُثُ فِي العالَمِ ، مِن زِيادَةٍ ونُقصانٍ ، ومَوتٍ وبَلاءٍ ، وَاضطِرارِ النَّفسِ إِلَى الإِقرارِ بأَنَّ لَها صانِعاً ومُدَبِّراً . أما تَرَى الحُلوَ يَصيرُ حامِضاً ، وَالعَذبَ مُرّاً ، وَالجَديدَ بالِياً ، وكُلٌّ إِلى تَغَيُّرٍ وفَناءٍ ؟ ! « 4 » 3180 . الكافي - في خَبَرِ مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام لِابنِ أَبِي العَوجاءِ - : فَقالَ [ عليه السلام ] لَهُ : أمَصنوعٌ أنتَ أو غَيرُ مَصنوعٍ ؟ فَقالَ عَبدُ الكَريمِ بنُ أبِي العَوجاءِ : بَل ، أنَا غَيرُ مَصنوعٍ . فَقالَ لَهُ العالِمُ عليه السلام : فَصِف لي لَو كُنتَ مَصنوعاً كَيفَ كُنتَ تَكونُ ؟ فَبَقِيَ عَبدُ الكَريمِ مَلِيّاً لا يُحيرُ جَواباً ، ووَلِعَ بِخَشَبَةٍ كانَت بَينَ يَدَيهِ ، وهُوَ يَقولُ : طَويلٌ عَريضٌ عَميقٌ قَصيرٌ مُتَحَرِّكٌ ساكِنٌ ، كُلُّ ذلِكَ صِفَةُ خَلقِهِ .
هامش
( 1 ) . الغِرقِئ : القِشرة الملتزقة ببياض البيض ( القاموس المحيط : ج 1 ص 22 « غرقئ » ) . ( 2 ) . الرَّوِيّات : جمع رويّة ؛ وهي التفكّر في الأمر ( لسان العرب : ج 14 ص 350 « روى » ) . ( 3 ) . التوحيد : ص 292 ح 1 ، الأمالي للصدوق : ص 432 ح 571 ، الإرشاد : ج 2 ص 201 ، إعلام الورى : ج 1 ص 543 ، روضة الواعظين : ص 28 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 211 ح 12 . ( 4 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 216 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 57 ص 78 ح 53 .