خامساً : مراتب معرفة النفس
لا شكّ في أنّ لمعرفة النفس مراتب متعددة كمعرفة اللَّه ، لذا نقرأ في الحديث العَلَويّ قوله عليه السلام :
أعرَفُكُم بِنَفسِهِ أعرَفُكُم بِرَبِّهِ . « 1 »
إنّ أدنى المراتب في معرفة النفس ميسّرة لعامّة الناس ، بيد أنّه كلّما ازدادت معرفة الإنسان بنفسه ، ازدادت معرفته باللَّه سبحانه ، إلى أن يظفر بالمعرفة الشهوديّة للنّفس ، وهناك يفوز بالمعرفة الشهوديّة للحقّ تعالى ، ويشهد وحدانيّته إلى جانب الملائكة وأولي العلم :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ .
« 2 »
ولا يتيسّر بلوغ هذه المرتبة من المعرفة إلّاعن طريق الرياضات وجهاد النفس ، وسيأتي الحديث عنها في الفصل السادس .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 332 ح 3161 .
( 2 ) . آل عمران : 18 .