تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

تحليل حول دور معرفة النفس في معرفة اللَّه عز وجل

في خلق الإنسان علامات ودلالات واضحة على معرفة اللَّه من منظور القرآن الكريم ، وكلّ من لم يكن من أهل العناد وأراد الإقرار بحقائق الوجود معتمداً على الدليل والبرهان ، فإنّه يستطيع أن يتعرّف على خالق العالم وحقيقة الحقائق إذا أمعن النظر في حِكَم وجوده ، كما قال سبحانه وتعالى :
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
. « 1 »
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
. « 2 »
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ . . .
. « 3 » إذ تصرّح الآيات المذكورة بأنّ العلامات والدلالات الكامنة في وجود الإنسان لمعرفة خالق العالم هي كثيرة ، ولهذا جاء التعبير القرآني بلفظ « آيات » بالجمع لا بالمفرد ، بل لا يستطيع الإنسان أن يكون عارفاً بنفسه حقّاً وغير عارف باللَّه .

أَقسام أحاديث الدعوة إلى معرفة النفس

هناك روايات كثيرة تؤكّد - وبالاستلهام من القرآن الكريم - على ضرورة معرفة النفس ، ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام :
هامش
( 1 ) . الجاثية : 4 . ( 2 ) . الذاريات : 20 و 21 . ( 3 ) . فصّلت : 53 .