3136 . الإمام الصادق عليه السلام - في مُناظَرَتِهِ لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ - : قُلتُ : أرَأَيتَ إِن كانَ القَولُ قَولَكَ ، فَهَل يُخافُ عَلَيَّ شَيءٌ مِمّا أُخَوِّفُكَ بِهِ مِن عِقابِ اللَّهِ ؟ قالَ : لا .
قُلتُ : أفَرَأَيتَ إِن كانَ كَما أَقولُ - وَالحَقُّ في يَدي - ألَستُ قَد أَخَذتُ فيما كُنتُ أُحاذِرَ مِن عِقابِ الخالِقِ بِالثِّقَةِ ، وأنَّكَ قَد وَقَعتَ بِجُحودِكَ وإِنكارِكَ فِي الهَلَكَةِ ؟ قالَ :
بَلى .
قُلتُ : فَأَيُّنا أَولى بِالحَزمِ وأقرَبُ مِنَ النَّجاةِ ؟ قالَ : أنتَ . « 1 »
3137 . الكافي عن أبي منصور المتطبّب : أخبَرَني رَجُلٌ مِن أَصحابي ، قالَ : كُنتُ أنَا وابنُ أبِي العَوجاءِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ المُقَفَّعِ فِي المَسجِدِ الحَرامِ ، فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ : تَرَونَ هذَا الخَلقَ - وأومَأَ بِيَدِهِ إِلى مَوضِعِ الطَّوافِ - ما مِنهُم أحَدٌ اوجِبُ لَهُ اسمَ الإِنسانِيَّةِ إِلّا ذلِكَ الشَّيخَ الجالِسَ - يَعني أبا عَبدِ اللَّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام - فَأَمَّا الباقونَ فَرَعاعٌ « 2 » وبَهائِمُ .
فَقالَ لَهُ ابنُ أبي العَوجاءِ : وكَيفَ أَوجَبتَ هذَا الاسمَ لِهذَا الشَّيخِ دونَ هؤُلاءِ ؟
قالَ : لِأَنّي رَأَيتُ عِندَهُ ما لَم أرَهُ عِندَهُم .
فَقالَ لَهُ ابنُ أَبِي العَوجاءِ : لابُدَّ مِنِ اختِبارِ ما قُلتَ فيهِ مِنهُ .
قالَ : فَقالَ لَهُ ابنُ المُقَفَّعِ : لا تَفعَل ؛ فَإِنّي أَخافُ أن يُفسِدَ عَلَيكَ ما في يَدِكَ .
فَقالَ : لَيسَ ذا رَأيَكَ ، ولكِنَّكَ تَخافُ أن يَضعُفَ رأيُكَ عِندي في إِحلالِكَ إِيّاهُ المَحَلَّ الَّذي وَصَفتَ .
فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ : أمّا إِذا تَوَهَّمتَ عَلَيَّ هذا فَقُم إِلَيهِ ، وتَحَفَّظ مَا استَطَعتَ مِنَ الزَّلَلِ ، ولا تَثنِ عِنانَكَ إِلَى استِرسالٍ فَيُسَلِّمَكَ إِلى عِقالٍ ، وسِمهُ ما لَكَ أو عَلَيكَ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 154 نقلًا عن رسالة الإهليلجة .
( 2 ) . رَعاع الناس : غوغاؤهم وسقّاطهم وأخلاطهم ، الواحد : رَعاعة ( النهاية : ج 2 ص 235 « رعع » ) .