تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقال الشيخ في النهاية : « ولا بأس بالأكل والشرب ماشياً ، واجتنابه أفضل » انتهى . ولا يخفى أنّ روايات الجواز أكثر ، وظاهر الكلينيّ رحمه الله عدم الكراهة ؛ حيث اكتفى بروايات الجواز ولم يروِ المنع . الرابع : كراهة الأكل متربّعاً . وقال الوالد رحمه الله : « التربّع يُطلق على ثلاثة معان : الأوّل : أن يجلس على القدمين والإليتين ، وهو المستحبّ في صلاة القاعد في حال قرائته . الثاني : الجلوس المعروف بالمربّع . الثالث : أن يجلس هكذا ويضع إحدى رجليه على الأخرى . والأكل على الحالة الأولى لا بأس به ، وعلى الثانية خلاف المستحبّ ، وعلى الثالث مكروه » . وأقول : الظاهر أنّ الأولى خلاف المستحبّ ، والأخيران مكروهان ؛ إذ التربّع يشملهما ، مع أنّ ظاهر رواية الخصال والتحف المغايَرَة أو الأعمّية . وقال في الدروس : « وكذا يكره التربّع حالة الأكل وفي كلّ حال ، ويستحبّ أن يجلس على رجله اليسرى » . وفي القاموس : « تربّع في جلوسه : خلاف جثا وأقعى » . الخامس : كراهة الأكل على الجنابة . وظاهر الصدوق في الفقيه التحريم ، ويظهر من بعض الأخبار زوال الكراهة أو تخفيفها بغسل اليد ، وأنّ الوضوء أفضل ، ومن بعضها بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، ومن بعضها بغسل اليدين مع المضمضة ، والجمع بالتخيير متّجه ، وأكثر الأصحاب أضافوا إلى المضمضة الاستنشاق ، ولم أرَهُ إلّا في فقه الرضا . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار : ج 66 ص 390 - 394 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 193 | محمد الريشهري