عِمارَتُها ، وكَثُرَ رَيعُها ، « 1 » وزَكا « 2 » زَرعُها . وإن تَغافَلتَ عَنها فَسَدَت ، ونَبَتَ فيهَا العُشبُ .
وَالجَسَدُ بِهذِهِ المَنزِلَةِ ، وَبِالتَّدبيرِ « 3 » فِي الأَغذِيَةِ وَالأَشرِبَةِ يَصلُحُ ويَصِحُّ ، وتَزكُو العافِيَةُ فيهِ .
وَانظُر . . . ما يُوافِقُكَ وما يُوافِقُ مَعِدَتَكَ ، ويَقوى عَلَيهِ بَدَنُكَ ويَستَمرِئُهُ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ ، فَقَدِّرهُ لِنَفسِكَ وَاجعَلهُ غِذاكَ . « 4 »
3 / 2 - 2 نَضارَةُ الوَجهِ
2517 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَرَّ أخي عيسى عليه السلام بِمَدينَةٍ وفيها رَجُلٌ وَامرَأَةٌ يَتَصايَحانِ ، فَقالَ : ما شَأنُكُما ؟
قالَ [ الرَّجُلُ ] : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، هذِهِ امرَأَتي ولَيسَ بِها بَأسٌ ، صالِحَةٌ ، ولكِنّي احِبُّ فِراقَها .
قالَ : فَأَخبِرني عَلى كُلِّ حالٍ ما شَأنُها ؟
قالَ : هِيَ خَلَقَةُ « 5 » الوَجهِ مِن غَيرِ كِبَرٍ .
قالَ : يَا امرَأَةُ ، أتُحِبّينَ أن يَعودَ ماءُ وَجهِكِ طَريّاً ؟
قالَت : نَعَم .
قالَ لَها : إذا أكَلتِ فَإِيّاكِ أن تَشبَعي « 6 » ؛ لِأَنَّ الطَّعامَ إذا تَكاثَرَ عَلَى الصَّدرِ فَزَادَ في
هامش
( 1 ) . الرَّيْعُ : النماءُ والزيادة . وأرضٌ مَريعة : مخصِبة ( الصحاح : ج 3 ص 1223 « ريع » ) .
( 2 ) . الزَّكاةُ : النَّماءُ والبَرَكةُ ( النهاية : ج 2 ص 307 « زكا » ) .
( 3 ) . في المصدر : « التدبير » ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار ومستدرك الوسائل .
( 4 ) . طبّ الإمام الرضا عليه السلام : ص 13 ، بحار الأنوار : ج 62 ص 310 نحوه .
( 5 ) . خَلُقَ الثَوبُ : إذا بَلي ( المصباح المنير : ص 180 « خلق » ) .
( 6 ) . في المصدر : « تشبعين » ، والتصويب من بحار الأنوار وقصص الأنبياء .