كما أنّ فداحة المهر تؤدّي إلى الأحقاد والعداوات في الأُسرة :
تَياسَروا فِى الصَّداقِ ، إنَّ الرَّجُلَ يُعطِي المَرأَةَ حَتّى يَبقى ذلِكَ في نَفسِهِ عَلَيها حَسيكَةً . « 1 »
وجاء في موضعٍ آخر :
لا تُغالوا بِمُهورِ النِّساءِ ، فَتَكونَ عَداوَةً . « 2 »
3 . الزواج بدوافع معارضة للقيم
سبقت الإشارة إلى أنّ أوّل أدب من آداب تشكيل الأُسرة هو صحّة دوافعها ، ولذلك فقد ذمّ الزواج بهدف دعم العشيرة ، التظاهر ، طلب الشهرة ، واستغلال الثروة أو المركز العائلي للزوج ، واعتبر عملًا مذموماً يتعارض مع القيم . « 3 »
والموضوع الملفت للنظر هنا أنّ عدم الالتزام بهذا الأدب ، يعتبر آفة لكيان الأُسرة والممهّد لانهيارها ، وقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
لا تُزَوِّجُوا النِّساءَ عَلى قَراباتِهِنَّ ، فَإنَّهُ يَكونُ مِن ذلِكَ القَطيعَةُ . « 4 »
كما روي عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
مَن تَزَوَّجَ امرَأَةً لِعِزِّها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّاذُلّاً ، ومَن تَزَوَّجَها لِمالِها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّافَقراً ، ومَن تَزَوَّجَها لِحَسَبِها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّادَناءَةً . ومَن تَزَوَّجَ امرَأَةً لَم يَتَزَوَّجها إلّالِيَغُضَّ بَصَرَهُ ، أو لِيُحصِنَ فَرجَهُ ، أو يَصِلَ رَحِمَهُ ، بارَكَ اللَّهُ لَهُ فيها وبارَكَ لَها فيهِ . « 5 »
وجاء في روايةٍ عن الإمام الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 472 ح 2221 .
( 2 ) . راجع : ص 472 ح 2222 .
( 3 ) . راجع : ص 288 ( الفصل الأوّل / آداب تأسيس الأُسرة ) .
( 4 ) . راجع : ص 473 ح 2224 .
( 5 ) . راجع : ص 289 ح 1700 .