فيها الأب أو الأُمّ ، أو الأشخاص الآخرون . نعم من الممكن ، أن يسهم فيها الرجل أو المرأة في بعض الحالات ، وهذه الآفات هي :
1 . فرض رابطة الزواج « 1 »
إنّ حرّية الفتاة والشباب في اختيار الشريك وعدم فرض رابطة الزواج عليهما ، يمثّلان الشرط الأوّل لتكوين الأُسرة القويمة . وقد نُقل في هذا المجال حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حول المصدر النفسي للتآلف أو الاختلاف بين الأزواج ، حيث يقول صلى الله عليه وآله :
الأَرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَما تَعارَفَ مِنهَا ائتَلَفَ ، وما تَناكَرَ مِنهَا اختَلَفَ . « 2 »
وبذلك ، فإنّ من الطبيعي أنّ حالات الزواج المفروضة لا تدوم . وقد روى الكليني عن ابن أبي يعفور أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام : إني أُريد أن أتزوّج امرأة ، وإنّ أبويّ أرادا غيرها . فأجابه الإمام قائلًا :
تَزَوَّجِ الَّتى هَوَيتَ ، ودَعِ الَّتي يَهوى أبَواكَ . « 3 »
وجاء في روايةٍ أُخرى عن جابر بن عبد اللَّه ، أنّ رجلًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وقال :
عندنا بنت يتيمة وقد طلب يدها رجلان ، أحدهما غنيّ والآخر فقير ، فهي تميل إلى الرجل الفقير ، ونحن نميل إلى الغنيّ : فأجاب النبيّ صلى الله عليه وآله :
لَم يُرَ لِلمُتَحابَّينِ مِثلُ النِّكاحِ . « 4 »
ويعلن النبيّ صلى الله عليه وآله هنا بوضوح أنّ طرفي الزواج حرّان في اختيار الشريك ، وأنّ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 469 ( الإكراه وترك الاستيمار ) .
( 2 ) . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص 56 ح 160 .
( 3 ) . راجع : ص 469 ح 2212 .
( 4 ) . راجع : ص 469 ح 2211 .