الشعور بانعدام الأمن وأنواع المشاكل الناجمة عنه ، قبل أن يبتلوا بعذاب جهنّم في الآخرة .
وتتمثّل المسؤولية الأولى الملقاة على عاتق الرجل من أجل إحياء القيم الدينية في أُسرته ، حثّهم على الصلاة ؛ ذلك لأنّ الصلاة تحول دون الاضطرابات الأخلاقية والسلوكية . « 1 » يقول اللَّه - تعالى - مخاطباً رسوله صلى الله عليه وآله :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
. « 2 »
والتوجّه إلى اللَّه ، لا يعدّ مؤثّراً في تأمين الحاجات المعنوية والطمأنينة النفسية للأُسرة فحسب ، بل إنّ له دوراً في الخلاص من أزمات الحياة المادّية أيضاً ، ولذلك فإنّ أهل البيت عليهم السلام كانوا يطلبون من أُسرهم عند الابتلاءات أن يستعينوا بالصلاة والدعاء . « 3 »
ومن البديهي أنّ التأكيد على الصلاة في التربية الدينية ، لا يعني عدم الاهتمام بالقيم الأُخرى ، بل إنّ التخطيط لتنمية جميع القيم الإسلامية والإنسانية ضروري في الأُسرة ، كما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
أدِّبوا أولادَكُم عَلى ثَلاثِ خِصالٍ : حُبِّ نَبِيِّكُم ، وحُبِّ أهلِ بَيتِهِ ، وعَلى قِراءَةِ القُرآنِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وقد نقل آية اللَّه محمّد تقي بهجت عن أُستاذه آية اللَّه الميرزا علي القاضي : « من واظب على الصلوات الواجبة في أوّل الوقت ، بلغ جميع المراتب المعنويّة ، فإن لم يبلغها فليلعنّي ! » .
( 2 ) . طه : 132 .
( 3 ) . راجع : ص 385 ( الفصل الثاني / التربية الدينيّة / دور الصلاة في الخروج من مضايق المعيشة ) وص 386 ( دور الدعاء في الخروج من مضايق المعيشة ) .
( 4 ) . راجع : ص 387 ح 2020 .