أيُّمَا امرَأةٍ خَدَمَت زَوجَها سَبعَةَ أيّامٍ ، غَلَّقَ اللَّهُ عَنها سَبعَةَ أبوابِ النّارِ ، وفَتَحَ لَها ثَمانِيَةَ أبوابِ الجَنَّةِ ، تَدخُلُ مِن أينَما شاءَت . « 1 »
ويعدّ التعاون بين الإمام علي عليه السلام وسيّدة نساء العالمين فاطمة عليه السلام أُنموذجاً جيّداً في هذا المجال للمجتمع الإسلامي . فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام قوله :
تَقاضى عَلِيٌّ وفاطِمَةُ عليهما السلام إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي الخِدمَةِ ، فَقَضى عَلى فاطِمَةَ بِخِدمَةِ ما دونَ البابِ ، وقَضى عَلى عَلِيٍّ ما خَلفَهُ . فَقالَت فاطِمَةُ : فَلا يَعلَمُ ما داخَلَني مِنَ السُّرورِ إلَّااللَّهُ بِإكفائي رَسولُ اللَّهِ تَحُمَّلَ رِقابِ الرِّجالِ . « 2 »
وجاء في روايةٍ أُخرى عنه عليه السلام :
إنَّ فاطِمَةَ عليها السلام ضَمِنَت لِعَلِيٍّ عليه السلام عَمَلَ البَيتِ وَالعَجينَ وَالخَبزَ وقَمَّ البَيتِ ، وضَمِنَ لَها عَلِيٌّ عليه السلام ما كانَ خَلفَ البابِ مِن نَقلِ الحَطَبِ وأن يَجيءَ بِالطَّعامِ . « 3 »
ومن البديهي أنّ هذا التقسيم للعمل ، كان يتطابق مع الظروف الاجتماعية في ذلك العصر . وبناءً على ذلك فإنّ التعاون بين المرأة والرجل يمكن أن يتمّ تنظيمه حسب ظروف حياتهما في كلّ عصر ، بل في كلّ أسرة .
6 . الاحترام المتبادل
يتمثّل العامل السادس لتوثيق الرابطة الأُسرية ، في الاحترام المتبادل بين أفراد العائلة ، ولا يقتصر هذا الواجب الأخلاقي على الأُسرة ، بل إنّ من واجب كلّ مسلم أن يتعامل باحترام مع المسلم الآخر ، بل مع جميع الناس ، إلّاأنّ الاحترام المتبادل بين الزوجة والزوج وبين الوالدين والأولاد ، حظي بتأكيد أكبر دون شكّ ؛ بسبب
هامش
( 1 ) . راجع : ص 368 ح 1936 .
( 2 ) . راجع : ص 341 ح 1837 .
( 3 ) . راجع : ص 342 ح 1838 .