يا عُثمانُ ، لَم يُرسِلنِي اللَّهُ تَعالى بِالرَّهبانِيَّةِ ، ولكِن بَعَثَني بِالحَنيفِيَّةِ السَّهلَةِ السَّمحَةِ ، أصومُ واصَلّي وألمِسُ ، فَمَن أحَبَّ فِطرَتي فَليَستَنَّ بِسُنَّتي ، ومِن سُنَّتِي النِّكاحُ . « 1 »
خامساً : وجوب تأمين الحاجات الجنسية
بالإضافة إلى التوصية والحثّ على تأمين الحاجات الجنسية ، فإنّ ذلك واجب شرعاً على الرجل ، وذمّ الامتناع عن ذلك لأربعة أشهر كحدٍّ أقصى بالنسبة إلى الرجل . وقد سأل صفوان بن يحيى الإمام الرضا عليه السلام أنّ الرجل ليترك الجماع مع زوجته الشابّة لبضعة أشهر أو سنة بسبب المصيبة تنزل عليه دون أن يكون قصده الإضرار بزوجته ، فما هو حكم ذلك ؟ فأجاب الإمام عليه السلام قائلًا :
إذا تَرَكَها أربَعَةَ أشهُرٍ كانَ آثِماً بَعدَ ذلِكَ . « 2 »
سادساً : رعاية آداب الجماع
تعدّ رعاية الإرشادات الّتي جاءت في الروايات الإسلامية حول آداب الجماع ، مثل الشعور بالحاجة الجنسية ، المزاح والملاعبة ، والتأنّي ، « 3 » مؤثّرة للغاية في تأمين الحاجات الجنسية .
ويعني تصريح أئمّة الإسلام بهذه الآداب ، أنّ الثقافة الجنسية ضمن الحدود المشروعة لا تتنافى مع القيم فحسب ، بل هي إجراء واجب وضروري هدفه تأمين هذه الحاجة الغريزية بشكلٍ كامل ، وتثبيت كيان الأُسرة المقدّس .
وممّا يعزّز القدسية المعنوية لهذا العمل ، الالتزام بعدد آخر من آداب الجماع ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 421 ح 2144 .
( 2 ) . راجع : ص 423 ح 2148 .
( 3 ) . راجع : ص 423 ( الفصل الثاني / تلبية الغرائز الجنسيّة / ما ينبغي رعايته في المباشرة ) .