لانقطع النسل ولم يعش النوع . « 1 »
2 . البناء الأخلاقي
يرى القرآن الكريم أنّ تشكيل الأُسرة بواسطة الشباب والفتاة ، يعني في الحقيقة توفير لباس التقوى ؛ ذلك لأنّ هذا الكتاب السماوي يطرح التقوى باعتبارها لباس الروح وزينتها وأكثر الألبسة قيمة ، إلى جانب لباس الجسم وحليته وزينته ، حيث يقول تعالى :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
. « 2 »
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
. « 3 »
وإذا ما تأمّلنا في هاتين الآيتين إلى جانب بعضهما البعض ، فسنرى أنّهما تدلّان دلالة واضحة على أنّ تشكيل الأُسرة هو من أبرز مصاديق لباس التقوى ، ولذلك فقد جاء في الحديث النبويّ :
مَن تَزَوَّجَ أحرَزَ نِصفَ دينِهِ . « 4 »
كما جاء في حديثٍ آخر :
ما مِن شابٍّ تَزَوَّجَ في حَداثَةِ سِنِّهِ إلّاعَجَّ شَيطانُهُ : « يا وَيلَهُ يا وَيلَهُ ! عَصَمَ مِنّي ثُلُثَي دينِهِ » . فَليَتَّقِ اللَّهَ العَبدُ فِى الثُّلُثِ الآخَرِ . « 5 »
إنّ الرسالة الّتي توجّهها الآيات الّتي سبقت الإشارة إليها والأحاديث الكثيرة في
هامش
( 1 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 16 ص 166 .
( 2 ) . الأعراف : 26 .
( 3 ) . البقرة : 187 .
( 4 ) . راجع : ص 278 ح 1663 .
( 5 ) . راجع : ص 277 ح 1661 .