كلام حول خلق الأرض ورتقها وفتقها
هناك موضوعان مهمّان في العنوان المتقدّم ، حظيا باهتمام القرآن والحديث الشريف ؛ الأوّل : كيفيّة خلق الأرض ، والآخر : رتق الأرض وفتقها ، وفيما يلي توضيح مختصر حول هذين الموضوعين :
1 . خلق الأرض
لم يرد في القرآن الكريم شيء خاصّ حول مبدأ إيجاد الأرض ، إلّاأنّ الآية السابعة من سورة هود ؛ وهي قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 1 » أشارت إلى أنّ مبدأ خلق العالم - ومن جملته الأرض - هو سائل خاصّ اسمه الماء ، « 2 » وصرّحت الروايات بهذا المطلب في مواضع عدّة ، منها : « كانَ كُلُّ شَيءٍ ماءً ، وكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ » ، « 3 » و « . . . خَلَقَ الشَّيءَ الَّذي جَميعُ الأَشياءِ مِنهُ ، وهُوَ الماءُ الَّذي خَلَقَ الأَشياءَ مِنهُ ، فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيءٍ إلَى الماءِ » . « 4 »
أمّا عن كيفيّة تبديل السائل المذكور إلى أرض ، فالروايات لا تساعد في الحصول على نتيجة قطعيّة في هذا الخصوص .
وفي هذا الاتّجاه يمكن القول : إنّ الآية العشرين من سورة العنكبوت :
قُلْ
هامش
( 1 ) . هود : 7 .
( 2 ) . وهو غير الماء المعروف .
( 3 ) . راجع : ص 198 ح 1542 .
( 4 ) . راجع : ص 199 ح 1543 .