تتحدَّثُ عن وجود قوانين لحركة التّاريخ ، وعن ثبات هذه القوانين على مَدى التّاريخ .
وكما أنَّ الكائن البشريَّ في نظام الخلقة له أمدٌ حياتيّ معيَّن ، كذلك كلُّ دولة لها عمر « 1 » ، وكلُّ أمة لها أجل « 2 » .
5 . عوامِلُ التحوُّلِ في التّاريخ
إنّ الإنسان في التصوّر الإسلامي ، حُرّ مُخَيّر ؛ ومن هنا فإنّ إرادة الإنسان هي العامل الأساسيّ في تحوُّلات التّاريخ ، يقول سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » .
إنّ إرادة الإنسان محرّك التّاريخ ، لذلك ليست هذه الحركة جبريّة قهريّة ، وما يبذله البشر من جهود ثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة ، لها دور فاعل في تحوُّلات التّاريخ .
والرؤية المستخلَصة من القرآن الكريم والحديث الشريف ، تكشف عن دور هامّ للحالة الروحيّة الدينيّة - وخاصّة حالة التوبة والدُّعاء - في تحديد مصير المجتمعات الإنسانيّة .
6 . عوامل تطوّر المجتمع وانحطاطه
إنّ النُّصوص الإسلاميّة تذهب إلى أنّ اتّخاذ معيار الجدارة في إدارة الأمور ، وتولّي الصَّالحين شؤونَ المجتمع ، ووعي المسؤولين ، ووحدة الكلمة ، والعدالة الاجتماعيّة ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 137 ح 1414 .
( 2 ) . راجع : الأعراف : 34 ويونس : 49 والحِجر : 5 .
( 3 ) . الرعد : 11 .